أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة مسطرة لإنجاز تقييم شامل لبرنامج «دعم السكن»، بميزانية تقديرية تصل إلى نحو 1.54 مليون درهم، بهدف قياس نتائجه الاقتصادية والاجتماعية ودراسة مدى فعاليته، إلى جانب استشراف مستقبله واحتمال تمديده بعد سنة 2028.
ومن المقرر أن يتم فتح الأظرفة الخاصة بالصفقة يوم الخميس فاتح أكتوبر 2026 بمقر مديرية الإسكان والإنعاش العقاري بالرباط، فيما حُددت مدة تنفيذ الدراسة في أربعة أشهر، موزعة على مرحلتين.
وستخصص المرحلة الأولى، ومدتها ثلاثة أشهر، لفحص حصيلة البرنامج وتقييم الاستراتيجية المعتمدة في تنزيله، حيث سيكون مكتب الدراسات ملزماً بإعداد خارطة طريق للمهمة في غضون عشرة أيام من تاريخ التوصل بأمر الخدمة.
وتتضمن هذه المرحلة تحليل المعطيات المتعلقة بالمستفيدين والبرنامج، ودراسة تطورات سوق العقار ومؤشراته الاقتصادية، فضلاً عن إشراك مختلف الفاعلين، من موثقين ومنعشين عقاريين ومؤسسات بنكية والجهة المكلفة بتدبير البرنامج.
كما ستشمل عملية التقييم الوقوف على جودة المساكن التي اقتناها المستفيدون ومدى استفادتهم من قربها من المرافق والخدمات، إلى جانب فحص تجربة استعمال المنصة الرقمية الخاصة بـ«دعم السكن» ومدى نجاعة الإجراءات والمسارات الإدارية المعتمدة.
وستتجه الدراسة كذلك إلى قياس مدى بلوغ البرنامج للأهداف التي حُددت له منذ إطلاقه، ورصد انعكاساته على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وحساب كلفة الدعم على الميزانية، فضلاً عن تحديد الإشكالات والعراقيل التي برزت أثناء مرحلة التنفيذ.
أما المرحلة الثانية، التي تمتد لشهر واحد، فستركز على استشراف مستقبل البرنامج إلى غاية 2028، مع إعداد تصور حول إمكانية مواصلته بعد انتهاء هذه الفترة.
ومن المنتظر أن تتضمن المخرجات المقترحة إجراءات لتطوير أداء البرنامج على المستويات المالية والتقنية والقانونية والجبائية والرقمية، إلى جانب الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية والتواصلية.
كما تحظى المنظومة الرقمية باهتمام خاص ضمن الصفقة، من خلال إخضاع منصة «دعم السكن» لتدقيق تقني يروم تقييم بنيتها وأدائها ودرجة جاهزيتها وأمنها، فضلاً عن طرق تدبير البيانات وحمايتها، مع ضرورة التقيد بالتشريعات المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية.
