بلغ منسوب مياه نهر فيستولا، أطول أنهار بولندا، مستوى غير مسبوق، في ظل وضع هيدرولوجي وصفه خبراء بأنه من الأصعب الذي تشهده البلاد منذ سنوات.
وأعلن المعهد الوطني للأرصاد الجوية والمياه أن مستوى مياه النهر وصل إلى 102 سنتيمتر، وهو أدنى مستوى يُسجل في تاريخه، بعدما تم رصد هذا الرقم القياسي يوم الجمعة.
وقال خبير الأرصاد المائية بالمعهد، داريوس ويتكوفسكي، إن تراجع مناسيب المياه لم يعد مقتصراً على نهر فيستولا، موضحاً أن نحو 66 في المائة من الأنهار ومحطات القياس الهيدرولوجية في البلاد تسجل حالياً انخفاضاً في مستويات المياه.
ووصف الخبير الوضع المائي في بولندا بأنه “الأصعب منذ العام 2015″، محذراً من إمكانية ازدياد حدة الأزمة خلال أواخر غشت وبداية شتنبر.
ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التوقعات الجوية إلى استمرار درجات الحرارة فوق معدلاتها المعتادة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع احتمال تسجيل كميات أمطار أقل من المتوسط، وهو ما قد يؤدي إلى تعميق حالة الجفاف التي تشهدها البلاد.
وفي ظل المخاوف من انعكاسات انخفاض منسوب فيستولا على إنتاج الطاقة، سعى وزير الطاقة البولندي ميلوش موتيكا إلى طمأنة المواطنين، مؤكداً أنه لا يتوقع حدوث انقطاعات في التيار الكهربائي أو فرض قيود على إمدادات الطاقة بسبب الوضع الحالي للنهر.
