كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة بين الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي وانخفاض احتمالية الإصابة بالصداع النصفي المزمن، في نتائج تضيف بعداً جديداً إلى الأبحاث التي تربط جودة النظام الغذائي ببعض الاضطرابات الصحية المزمنة.
واعتمد الباحثون في دراستهم، التي نشرتها مجلة «Nutrients»، على تحليل بيانات 448 شخصاً يعانون من الصداع النصفي، مع مقارنة الأنماط الغذائية لدى المصابين بالصداع النصفي المتقطع بأولئك الذين يعانون من النوع المزمن.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر التزاماً بمبادئ حمية البحر المتوسط كانوا أقل عرضة للإصابة بالصداع النصفي المزمن بنحو ثلاث مرات، وهي علاقة ظلت قائمة حتى بعد احتساب مجموعة من العوامل الأخرى، من بينها العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم ومدة الإصابة بالمرض، إضافة إلى الإفراط في استعمال المسكنات وبعض العوامل المرتبطة بنمط الحياة.
كما لاحظ الباحثون ارتباطاً بين اتباع هذا النمط الغذائي وانخفاض عدد أيام الصداع خلال الشهر، غير أن هذه العلاقة لم تعد ذات دلالة إحصائية بعد إدخال عوامل غذائية إضافية في التحليل.
في المقابل، ظل الارتباط بين الالتزام بالنظام المتوسطي وانخفاض احتمال الإصابة بالشكل المزمن من الصداع النصفي قائماً، وهو ما اعتبره الباحثون من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
ولم تسجل الدراسة علاقة واضحة بين شدة الصداع النصفي وبين استهلاك الماء أو المشروبات الغازية المحلاة أو الكافيين.
وأكد الباحثون أن جودة النظام الغذائي قد تكون من العوامل المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة ببعض الحالات المزمنة، مع التشديد على الحاجة إلى إجراء دراسات سريرية مستقبلية لتحديد طبيعة هذه العلاقة والتأكد من نتائجها.
وتأتي هذه النتائج في سياق أبحاث متزايدة حول تأثير الأنماط الغذائية الصحية على الصحة العامة، إذ سبق لدراسة أخرى نشرتها مجلة «Nutrients» أن ربطت بين حمية البحر المتوسط وحمية «DASH» والأنظمة النباتية ذات الجودة الغذائية المرتفعة وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان لدى النساء.
