أطلقت السلطات المعنية بإفران، بتنسيق مع الجماعة الترابية وشركاء آخرين، مجموعة من التدخلات لمعالجة الوضع الذي شهدته بحيرة أكلمام مؤخراً، بعدما غطت الأعشاب ومخلفات الأشجار أجزاء من سطحها، ما أثر على مظهرها الجمالي ووضعيتها البيئية.

وجاءت هذه التدخلات عقب تداول الموضوع من طرف عدد من المواقع الإعلامية، حيث أوضحت المعطيات المتوفرة أن الظاهرة لا ترتبط بعامل واحد، وإنما جاءت نتيجة الظروف المناخية التي عرفتها المنطقة خلال السنة الجارية، خصوصاً التساقطات المطرية المهمة وارتفاع صبيب المياه.

وأدت هذه الظروف، إلى جانب تراكم مخلفات سنوات الجفاف السابقة، إلى جرف كميات من الأوحال وبقايا الأشجار نحو البحيرة، قبل أن تتجمع داخل حوضها وتتسبب في ظهور الأعشاب والمخلفات على سطح المياه.

وأمام أهمية بحيرة أكلمام، سواء من الناحية البيئية أو باعتبارها إحدى الوجهات السياحية بمدينة إفران، باشرت السلطات الإقليمية، بتنسيق مع المصالح الجماعية وباقي المتدخلين، إجراءات ميدانية لإعادة تأهيلها ومعالجة الاختلالات المسجلة.

وتشمل الأشغال الجارية، على الخصوص، تفريغ المياه الراكدة وتنقية حوض البحيرة ومعالجة قعرها، إلى جانب اعتماد تجهيزات وآليات مخصصة لتنقية المياه وتحسين وضعيتها.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل أشغال تهيئة جنبات البحيرة، في خطوة تروم تحسين محيطها وإبراز جاذبيتها الطبيعية، بما يعزز وظيفتها البيئية والسياحية ويفتح المجال أمام استقبال مزيد من الزوار.

ويرتقب أن تساهم هذه التدخلات في استعادة البحيرة لمظهرها الطبيعي وتحسين جودة محيطها، مع تعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على هذا الموقع باعتباره مكوناً مهماً من الرصيد البيئي والسياحي لمدينة إفران.
