كشفت دراسة حديثة أن أدوية GLP-1، المستخدمة على نطاق واسع في علاج السكري من النوع الثاني، قد تكون مرتبطة بانخفاض احتمالات التعرض لكسور خطيرة لدى كبار السن.
واعتمد الباحثون في دراستهم المنشورة بمجلة JAMA Network Open على تحليل بيانات صحية لنحو 134 ألف شخص مصاب بالسكري من النوع الثاني في الولايات المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 50 و90 عاماً، مع مقارنة من بدأوا العلاج بأدوية GLP-1 بمرضى استخدموا مثبطات DPP-4.
وخلال فترة متابعة امتدت لثلاث سنوات، سجل مستخدمو أدوية GLP-1 انخفاضاً يقارب 21 في المائة في خطر الإصابة بالكسور المرتبطة بإصابات بسيطة، وكان هذا الانخفاض أكثر وضوحاً في كسور الورك والفخذ والعمود الفقري.
وتأتي هذه النتائج في سياق نقاش طبي سابق بشأن تأثير فقدان الوزن السريع المصاحب لبعض أدوية GLP-1 على صحة العظام، إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي فقدان الكتلة الجسمية إلى زيادة هشاشة العظام. غير أن نتائج الدراسة لم تدعم هذا التخوف.
ومع ذلك، شدد الباحثون على ضرورة التعامل مع النتائج بحذر، باعتبار أن الدراسة اعتمدت على بيانات رصدية، وبالتالي فهي لا تثبت بشكل قاطع أن أدوية GLP-1 نفسها توفر حماية مباشرة للعظام.
وفي المقابل، تواصل الأبحاث الطبية رصد الآثار المحتملة لهذه الأدوية، إذ أثارت بعض الدراسات تساؤلات بشأن سلامتها لدى الأشخاص المصابين بالتصلب الجانبي الضموري (ALS)، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها فقدان الوزن عاملاً قد يؤثر سلباً على الوضع الصحي.
كما ربطت دراسة أخرى استخدام أدوية GLP-1 بارتفاع احتمالات الإصابة بـالثعلبة وتساقط الشعر، في حين أشارت مراجعة علمية إلى أن أدوية إنقاص الوزن لا تحقق بالضرورة تحسناً واضحاً في جودة حياة جميع مستخدميها.
وتشير هذه المعطيات مجتمعة إلى استمرار الحاجة إلى تقييم فوائد هذه الأدوية مقابل آثارها الجانبية المحتملة، مع مراعاة الحالة الصحية لكل مريض قبل اعتمادها كخيار علاجي.
