نبّه المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي إلى تنامي مظاهر الاستهداف الإلكتروني التي تطال عددا من النساء المرشحات للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، معتبرا أن هذه الممارسات قد تشكل عائقا أمام المشاركة السياسية للنساء على أساس المساواة وتكافؤ الفرص.
وأوضح المرصد أن الفضاء الرقمي أصبح يشهد أنماطا مختلفة من الاعتداءات ضد مرشحات، تشمل التجريح والتشهير ونشر معطيات أو ادعاءات تمس الحياة الخاصة والسمعة والكرامة، فضلا عن تداول مضامين مسيئة ضمن حملات متكررة أو منسقة تستهدف صورتهن السياسية والشخصية ومحاولة الحد من حضورهن في النقاش العمومي.
وأشار إلى أن هذا النوع من العنف لا يقتصر تأثيره على الإساءة إلى المرشحات، بل يمكن أن ينعكس على قدرتهن على ممارسة حقوقهن السياسية بحرية وأمان، كما قد يؤثر في قرارهن بمواصلة العمل السياسي والوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وفي المقابل، أكد المرصد أن حرية التعبير والنقد والمنافسة السياسية تعد ركائز أساسية للعملية الديمقراطية، غير أن ممارستها لا تبرر اللجوء إلى التهديد أو التشهير أو انتهاك الخصوصية أو ترويج أخبار ومحتويات مفبركة بهدف الإضرار بالمرشحات أو التأثير بصورة غير مشروعة على المسار الانتخابي.
وطالب المرصد الأحزاب والفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والإعلاميين وهيئات المجتمع المدني بالاضطلاع بدورهم في توفير بيئة انتخابية تحترم حقوق النساء وكرامتهن، كما حث الأحزاب على مساندة مرشحاتها وحمايتهن من مختلف أشكال العنف والتمييز.
كما دعا رئاسة النيابة العامة والجهات والمؤسسات المختصة إلى التعامل بفعالية وسرعة مع الأفعال التي قد تندرج ضمن الجرائم الانتخابية أو الاعتداءات المرتكبة عبر الفضاء الرقمي، مع ضمان التطبيق الصارم للقواعد القانونية المعمول بها.
