دراسة توضح حقيقة استهلاك الشواحن السريعة للكهرباء

أصبح الشحن السريع من الخصائص المنتشرة في الهواتف والأجهزة الإلكترونية الحديثة، إذ بات بالإمكان رفع مستوى البطارية بشكل كبير خلال دقائق معدودة. غير أن هذه السرعة تطرح تساؤلا لدى كثير من المستخدمين حول ما إذا كانت تعني بالضرورة استهلاكا أكبر للكهرباء.

وبحسب تقرير متخصص، فإن الشاحن السريع لا يؤدي في العادة إلى ارتفاع كبير في كمية الكهرباء المستهلكة لإتمام شحن البطارية، رغم قدرته على تمرير طاقة أعلى خلال فترة زمنية أقصر.

وتختلف قدرة الشواحن بحسب نوعها والجهاز المستخدم، إذ توفر النماذج التقليدية عادة نحو 5 واط، بينما قد تصل قدرة بعض الشواحن السريعة إلى 18 أو 65 واطا وأكثر. وتعتمد هذه الأخيرة على تقنيات متعددة، من بينها USB Power Delivery وQuick Charge، لرفع سرعة نقل الطاقة إلى الأجهزة المتوافقة.

ولا يعمل الشاحن السريع بالقدرة القصوى طوال فترة الشحن، إذ تمر العملية عادة بمراحل مختلفة. تبدأ بمرحلة الشحن السريع لرفع مستوى البطارية في وقت وجيز، ثم تنخفض سرعة الإمداد تدريجيا مع اقتراب البطارية من الامتلاء، قبل الانتقال إلى معدل منخفض عند بلوغها السعة الكاملة.

وتعني هذه الآلية أن ارتفاع القدرة المستخدمة في لحظة معينة لا يساوي بالضرورة استهلاكا أكبر للطاقة على مدار عملية الشحن كاملة. فعلى سبيل المثال، قد تحتاج بطارية معينة إلى نحو 15 واط-ساعة لإتمام شحنها، سواء تم ذلك بشاحن بقدرة 5 واط خلال مدة أطول أو بشاحن بقدرة 20 واط في وقت أقصر.

أما تكلفة شحن الهاتف، فتظل محدودة عموما، لأن البطاريات الصغيرة لا تحتاج إلى كمية كبيرة من الكهرباء. وتختلف التكلفة الفعلية بحسب سعة البطارية وسعر الكهرباء وكفاءة الشاحن، لكنها تظل منخفضة مقارنة بالاستهلاك الكهربائي لمعظم الأجهزة المنزلية.

ومع ذلك، قد تظهر فروق بسيطة بين الشحن العادي والسريع بسبب عوامل عدة، أبرزها الحرارة الناتجة عن تمرير قدرة أعلى، إضافة إلى كفاءة الشاحن وجودته ومدى توافقه مع الجهاز.

وبالتالي، فإن سرعة الشحن لا تعني تلقائيا استهلاكا أكبر للكهرباء. فالكمية الإجمالية للطاقة المطلوبة ترتبط أساسا بسعة البطارية وكفاءة عملية الشحن، بينما يسمح الشاحن السريع بإيصال تلك الطاقة في مدة أقصر.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...