في خطوة تهدف إلى تحريك المياه الراكدة على مستوى التشريعات الجنائية المتعلقة بجرائم الاعتداء الجن..سي على القُصَّر، أطلقت جمعية “يلاه نتعاونو” الخيرية عريضة إلكترونية تطالب بتدخلات قانونية عاجلة لحماية الأطفال من الانتهاكات الجن..سية، ووقف التهاون في التعاطي مع هذه الجرائم البشعة.
العريضة، التي تحمل عنوان “أصوات الطفولة المغتصبة”، سلطت الضوء على واقع مأساوي يتعرض له عدد كبير من الأطفال في المغرب، داعيةً إلى الكفّ عن التعامل معهم كأرقام في تقارير رسمية أو ملفات إدارية، بل كضحايا حقيقيين يحتاجون إلى العدالة والحماية والرعاية.
وقالت الجمعية في نص العريضة: “كل يوم يُغتصب أطفال، تُداس كرامتهم، وتُسحق براءتهم تحت أقدام مجرمين بلا رحمة، بينما يكتفي القانون بعقوبات مخففة تُشجع على التمادي بدل الردع”.
وطالبت الجمعية بإلغاء كافة الأعذار القانونية المخففة التي يستفيد منها المعتدون على الأطفال، وتغليظ العقوبات الجنائية، بحيث لا تقل عن السجن المؤبد، وصولًا إلى المطالبة بعقوبة الإعدام في حالات معينة تصنَّف بالخطيرة والمروعة.
كما اقترحت العريضة اعتماد الإخصاء الكيميائي كعقوبة تكميلية إلزامية، تُطبق على المعتدين جنسياً بهدف منع تكرار الجريمة مستقبلاً، بالإضافة إلى إحداث سجل وطني خاص بالمعتدين الجنسيين، يُمنع من خلاله أي شخص أُدين في قضايا مماثلة من العمل أو الاقتراب من المؤسسات التعليمية أو التربوية أو التي تتعامل مع الأطفال.
ولم تغفل العريضة الجانب الإنساني والنفسي، حيث دعت إلى إنشاء صندوق وطني للدعم النفسي والاجتماعي لفائدة الأطفال الضحايا وأسرهم، من أجل تمكينهم من الرعاية والعلاج الضروري لتجاوز آثار الصدمة.
واختتمت العريضة بدعوة واضحة لمراجعة شاملة للقانون الجنائي المغربي، الذي وصفه الموقعون بأنه “ضعيف وعاجز عن ردع المجر..مين”، معتبرين أن “العدالة يجب أن تكون في صف الضحايا لا في صف من دمّر حياتهم”.

