أجلت السلطات الإسبانية أكثر من 600 شخص عقب اندلاع حريق غابات جديد، مساء الأربعاء، في منطقة فيرموسيي الواقعة غرب البلاد بمحاذاة الحدود مع البرتغال، وسط مخاوف من اتساع رقعة النيران وتهديدها للمناطق السكنية.
وبحسب مصالح الطوارئ، شملت عمليات الإجلاء سكان 11 بلدة، في حين فُرض على قاطني بلدتين أخريين التزام منازلهم بسبب استمرار الخطر. ولم تكشف الجهات المختصة بعد عن حجم المساحات التي التهمتها النيران، بينما أُغلقت عدة طرق احترازيا نتيجة امتداد ألسنة اللهب.

ولتعزيز جهود السيطرة على الحريق، دفعت السلطات بوحدة الطوارئ العسكرية للمشاركة في عمليات الإخماد، بعد رفع مستوى الإنذار إلى الدرجة الثانية، وهو تصنيف يسمح للحكومة المركزية بتسخير موارد وإمكانات استثنائية لمواجهة الكارثة.
ويعتمد تدبير حرائق الغابات في إسبانيا بشكل أساسي على السلطات الجهوية، في إطار نظام اللامركزية المعمول به، مع تدخل الحكومة المركزية عند تصاعد مستوى الخطورة.
وفي الوقت نفسه، لا تزال فرق الإطفاء تكافح حريقين آخرين في منطقتي فال دي لا لوبا وسان سيبريانو ديل كوندادو بإقليم ثامورا، بعدما استعصى احتواؤهما حتى الآن. كما تستمر منطقة قشتالة وليون في مواجهة آثار الحريق الضخم الذي اجتاح إقليم أفيلا، والذي يعد الأكبر في تاريخ حرائق الغابات المسجلة بإسبانيا منذ بدء عمليات الرصد، بعدما أتى على نحو 50 ألف هكتار من الغطاء النباتي.

