تعيش البرتغال على وقع حالة استنفار واسعة عقب تسجيل انهيار جزئي لحاجز مائي ترابي بأحد الأنهار وسط البلاد، في ظل استمرار تداعيات موجة الطقس السيئ التي تضرب البلاد منذ قرابة أسبوعين، وسط ترقّب لمساءلة الحكومة أمام البرلمان، يوم الجمعة المقبل، بشأن طريقة تدبير هذه الأزمة.
وأوضح القائد الوطني للحماية المدنية، ماريو سيلفستري، في ندوة صحفية، أن الحادث، الذي وقع في فترة ما بعد الظهر، لم يخلف خسائر جسيمة، لكنه تسبب في غمر مساحات فلاحية بالمياه، مبرزًا أن هذا الانهيار قد يساهم في تخفيف الضغط عن أجزاء أخرى من الحاجز، ما قد يقلل من مخاطر تصدعات إضافية في مناطق مأهولة بالسكان.
وفي إطار التدابير الاحترازية، قررت السلطات إغلاق الطريق السيار A1 الرابط بين لشبونة وبورتو في الاتجاهين، كما تم إجلاء نحو ثلاثة آلاف شخص بشكل وقائي خلال ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، دون استبعاد اللجوء إلى عمليات إجلاء إضافية إذا دعت الضرورة.
من جهته، شدد رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو، عقب زيارة ميدانية لمدينة كويمبرا رفقة الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا، على أن كافة الإجراءات الوقائية تم تفعيلها، مؤكدًا أن الدولة في حالة تعبئة شاملة لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.
وبعد عبور المنخفضات الجوية المتتالية “كريستين” و“ليوناردو” و“مارتا”، عادت البلاد هذا الأسبوع إلى درجة عالية من اليقظة، تحسبًا لاحتمال ارتفاع منسوب الأنهار وحدوث فيضانات جديدة بسبب الأمطار الغزيرة.
وعلى المستوى الوطني، لا تزال آثار هذه الاضطرابات المناخية ماثلة، إذ يحرم نحو 40 ألف مشترك من التيار الكهربائي، كما جرى تعليق حركة القطارات على عدد من الخطوط في شمال ووسط البرتغال.
