محكمة فاس تشرع في محاكمة شبكة احتالت على “الضمان الاجتماعي” بمليون درهم

باشرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية في فاس النظر في واحدة من أكثر قضايا الاحتيال تعقيداً، تتعلق بشبكة مكوّنة من سبعة أشخاص متهمين بالاستيلاء على مبالغ مالية مهمة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر تزوير ملفات طبية ووثائق تعويض مزيفة تجاوزت قيمتها الإجمالية مليون درهم.

القضية، التي أحالها قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة بعد استكمال الأبحاث، كشفت عن تورط موظفة داخل الصندوق وصاحبة مختبر للتحليلات الطبية ومسير وكالة لتحويل الأموال، إضافة إلى أربعة متهمين آخرين، أحدهم أوقف في مطار محمد الخامس أثناء محاولته دخول المغرب بعد فترة فرار خارج البلاد.

ووفق معطيات الملف، كانت الشبكة تعتمد أسلوباً محكماً للنصب، يقوم على إعداد ملفات وهمية بأسماء منخرطين حقيقيين في الصندوق، تتضمن فواتير وتحاليل ووصفات طبية مزوّرة تخص أمراضاً مزمنة، بغرض الاستفادة من تعويضات مالية دون وجه حق.

التحقيقات القضائية بيّنت وجود تلاعبات ممنهجة في فواتير مختبرات وتحاليل طبية مزيفة، تحمل أختاماً وتوقيعات منسوبة إلى أطباء دون علمهم، فيما أقرت صاحبة المختبر خلال الاستماع إليها بتزوير أكثر من مائة ملف طبي نفذته مستخدمات في مؤسستها.

كما أظهرت التحريات أن العقل المدبّر للشبكة استحوذ على قرابة 971 ألف درهم من عائدات عمليات الاحتيال، قبل أن يوظفها في منصة رقمية لتداول العملات المشفّرة، حيث تعرّض بدوره للنصب من طرف أحد شركائه.

 

وقد وُجّهت إلى المتهمين تهم ثقيلة تتعلق بـالنصب، والتزوير في وثائق رسمية وعرفية، وصنع وثائق تتضمن معطيات كاذبة، وانتحال صفات ينظمها القانون، بينما استُدعي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفته طرفاً مدنياً، إلى جانب عدد من المتضررين الذين استُعملت بياناتهم الشخصية في الملفات المزورة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...