صراع المنافسة على منصب “الزعيم الحزبي” يشد الحبل بين شباط وبنعلي

العالم24 – الرباط

يتواصل شد الحبل بين مصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديموقراطية، وحميد شباط، الذي التحق حديثا بالحزب، بعد صراع طويل مع الاستقلاليين في حزب “الميزان” وقيادات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بسبب اقتراب محطة المؤتمر الوطني الذي سينعقد في مارس المقبل.

واحتد الصراع بعد إعلان شباط نيته في المنافسة على منصب الأمين العام للحزب، وبعد قرار بنعلي سحب الأمانة العامة الجهوية من شباط.

وفي هذا السياق أكد مصدر قيادي مقرب من بنعلي أن قرار إعفاء شباط من الأمانة العامة مؤكد، مشيرا إلى أن ذلك يدخل ضمن الاختصاصات التي يمنحها النظام الأساسي للحزب للأمين العام.

وفي الوقت الذي يؤكد شباط عدم اطلاعه على أي وثيقة رسمية تثبت إعفاءه من مهامه كأمين عام لجهة فاس مكناس، مشيرا إلى أنه لن يرد على قرار غير موجود، كما صرح بذلك للجريدة، أوضح المصدر المقرب من بنعلي أن المادتين 18 و19 من النظام الأساسي تخولان هذه الصلاحية للأمين العام للحزب.

وتساءل قائلا: “لماذا لم يطلب شباط الاطلاع على الوثائق الرسمية حينما تم تعيينه في هذا المنصب؟ ولماذا لم يعتبر الأمر قرارا غير ديموقراطي وجائرا حينها؟”.

فيما أكد شباط أنه سيرد على قرار الإعفاء وفق الإجراءات القانونية المعمول بها بعد أن يتوصل بما يفيد إعفاءه بشكل رسمي، مبديا استغرابه مما أسماه مبالغة الأمين العام الحالي في التعامل مع موضوع ترشحه لمنصب الأمانة العامة. وأضاف “أنا لم أتقدم بعد بأي طلب للترشح، فلماذا يتحدثون عن محاولة سطوي على الحزب؟”.

وقال شباط إن هناك قيادات استقلالية لا ترغب بترشحه لمنصب الأمانة العامة، مضيفا أن بنعلي يعلم بذلك ولهذا يحاول قطع الطريق عليه، بالإضافة إلى توجسه من منافسته خلال المؤتمر، وهو الأمر الذي نفاه المصدر المقرب من بنعلي، مؤكدا أن قرارات حزبه مستقلة ولا يملك أحد القدرة على التأثير عليها، قبل أن يضيف أن هناك عددا من القيادات كانت تدعم شباط، لكنها لم تعد كذلك.

وفي هذا الصدد توصلت له المصدر بمراسلة تقدم بها عدد من أعضاء وعضوات “مبادرة التكتل من أجل الوطن”، يؤكدون فيها أن الحزب في فاس يعيش وضعا شاذا على مستوى التدبير والتسيير، مطالبين بنعلي باتخاذ المتعين صونا لكرامة المناضلات والمناضلين، وحفاظا على مصلحة التنظيم الحزبي بالمدينة، على حد تعبيرهم.

وأضافت الوثيقة ذاتها “منذ انطلاق عملية التحضير لانتخابات 08 شتنبر 2021 إلى يومنا هذا، استفردت “الأمانة الجهوية” في شخص حميد شباط بجميع القرارات، وارتكبت مجموعة من الأخطاء المقصودة، التي أساءت إلى الحزب وإلى مناضليه، ومنها رفضه ترشيح عدد من مناضلات ومناضلي “مبادرة التكتل من أجل الوطن”، وترشيحه لأفراد أسرته وبعض الوجوه الوافدة التي تربطه بها مصالح خاصة، واستفراده بتدبير مالية الحملة الانتخابية وبوضع اللوائح، خصوصا الجهوية والبرلمانية؛ وسوء تدبير النتائج على مستوى التنسيق والتفاوض؛ بالإضافة إلى فقدان العمودية التي كانت في المتناول، حيث بمجرد الإعلان عن النتائج التحقت بحزب الجبهة جميع الأحزاب باستثناء حزب الاستقلال والأحرار من أجل التنسيق والتعاون، لكن تم التعامل معها بنوع من الاستخفاف والتسويف”.

وحسب المصدر ذاته، فقد “تم تجاوز هذه الممارسات الشاذة من قبل المناضلات والمناضلين حفاظا على وحدة الصف وحرصا على إنجاح استحقاقات 08 شتنبر 2021 بالرغم من أثرها السلبي على عدة مستويات، لكن مع كامل الأسف ظهرت سلوكات جديدة لا يمكن بتاتا تجاوزها مهما كانت الأسباب، ومنها: إقصاء مجموعة من المناضلات والمناضلين من حضور اللقاءات التي ينظمها الأمين الجهوي؛ واقتصاره فقط على التواصل مع الموالين له والذين تربطه بهم علاقات معينة، وتشهيره بالمستشارات والمستشارين واتهامهم بالخونة”.

وينتظر أن يخرج بنعلي وقيادات من الحزب، خلال الأسبوع المقبل، لتقديم توضيحات رسمية بشأن الوضعية الحالية للحزب، استعدادا لخوض استحقاقات المؤتمر الوطني.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...