بنعلي.. تقدم هذا المجتمع يتم بمعالجة وضعية النساء اللواتي يشكلن نصفه

دعا مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، إلى إطلاق نقاش وطني شامل حول مستقبل المدرسة المغربية، معتبرا أن معالجة أعطاب منظومة التعليم تستوجب الانتقال من الحلول الجزئية إلى تصور استراتيجي جديد يواكب متطلبات مدرسة القرن الواحد والعشرين.

وانتقد بنعلي، في هذا السياق، ما وصفه بالمقاربات “التقنية والقاصرة” التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة، معتبرا أن إصلاح التعليم يمر عبر تعزيز دور الجامعة في تكوين المدرسين وفق مسارات علمية متخصصة تشمل التكنولوجيا والعلوم الاجتماعية وعلم النفس والبيداغوجيا والديداكتيك. كما اقترح اعتماد تدرج مهني في تدريس التلاميذ، يبدأ بإسناد الفئات العمرية الأكثر نضجا للمدرسين الجدد، قبل الانتقال إلى الفئات الأصغر بعد اكتساب الخبرة اللازمة.

وفي الجانب الاجتماعي، ربط الأمين العام للحزب بين التحولات الديمغرافية وتغير بنية الأسرة المغربية، خاصة تراجع الأسرة الممتدة وارتفاع عدد الأسر التي تعيلها النساء، داعيا إلى مراجعة قوانين انتقال الثروة وتقسيمها بما ينسجم مع الأدوار الاقتصادية والاجتماعية الجديدة للمرأة.

كما شدد على أن حزبه يتبنى توجها حداثيا وديمقراطيا يعتبر تحرير المرأة مدخلا لتحرير المجتمع، محذرا في الوقت ذاته من تداعيات ارتفاع نسبة الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة على الهرم السكاني بالمغرب.

وأكد مصطفى بنعلي، أن تحقيق تقدم حقيقي داخل المجتمع المغربي يقتضي إيلاء وضعية النساء اهتماما أكبر، باعتبارهن يشكلن نصف المجتمع ويتحملن أدوارا متزايدة على المستويين الأسري والاقتصادي.

وأوضح بنعلي أن التحولات الاجتماعية والديمغرافية التي يعرفها المغرب، خاصة ارتفاع عدد الأسر التي تعيلها النساء، تستدعي مراجعة عدد من القوانين والسياسات بما يواكب المسؤوليات الجديدة للمرأة ويضمن التوازن والعدالة في المجتمع.

وشدد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية على أن حزبه يتبنى رؤية حداثية وديمقراطية تعتبر أن تحرير المرأة يرتبط بتحرير المجتمع، مؤكدا أن معالجة أوضاع النساء وتمكينهن من الحقوق والفرص يشكلان، حسب طرحه، مدخلا أساسيا لتحقيق تقدم المجتمع.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...