رغم الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده مختلف جهات المملكة خلال فصل الصيف، وما يرافقه من زيادة ملحوظة في استهلاك المياه المخصصة للشرب والري، ما تزال أبرز السدود المغربية تحافظ على مستويات مريحة من مخزونها المائي، مستفيدة من الوفرة التي خلفها الموسم المطري الأخير، وهو ما يعزز مؤشرات الأمن المائي بالمغرب رغم ضغط الطلب.
ويواصل سد الوحدة، الكائن بجماعة العجاجرة بإقليم وزان، تصدره قائمة أكبر السدود الوطنية، كما يصنف ثالث أكبر سد في إفريقيا، بعدما بلغت نسبة ملئه 86,59 في المائة، مقارنة بـ52,29 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلا ارتفاعا تجاوز 34 نقطة مئوية. وبلغت كمية المياه المخزنة به 2.989,14 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تقدر بـ3.452,05 مليون متر مكعب.
ومن جهته، عرف سد المسيرة، المشيد على وادي أم الربيع، انتعاشة غير مسبوقة في احتياطياته المائية، بعدما ارتفعت نسبة ملئه إلى 40,95 في المائة، مقابل 3,60 في المائة فقط في الفترة ذاتها من العام الماضي، محققا واحدة من أقوى نسب التحسن بين السدود الكبرى بالمملكة. ويضم السد حاليا مخزونا يناهز 1.085,03 مليون متر مكعب، فيما تبلغ سعته العادية 2.649,54 مليون متر مكعب.
كما شهد سد بين الويدان، بإقليم أزيلال التابع لحوض أم الربيع، تحسنا بارزا في وضعه المائي، إذ وصلت نسبة ملئه إلى 86,33 في المائة، بعدما لم تكن تتجاوز 14,66 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة فاقت 71 نقطة مئوية. وبلغ حجم المياه المخزنة به 1.099,34 مليون متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية تصل إلى 1.273,40 مليون متر مكعب.
