شهدت عدة مناطق بإقليمي بولمان وميدلت تساقطات مطرية رعدية قوية، أسهمت في ارتفاع منسوب مياه وادي ملوية، أحد أكبر الأودية بالمغرب، بعد فترة طويلة من التراجع في الصبيب بسبب توالي سنوات الجفاف.
وشملت الأمطار قرية أولاد علي وعددا من الجماعات التابعة لإقليم ميدلت، ما أدى إلى استعادة الوادي لجريانه مع بداية شهر غشت، بعدما عرف انخفاضا ملحوظا في تدفق مياهه خلال الأسابيع الماضية.

وكان وادي ملوية قد تأثر خلال السنوات الأخيرة بتراجع التساقطات، الأمر الذي تسبب في انخفاض منسوب مياهه وجفاف عدد من روافده، من بينها وادي “شق الأرض” المنحدر من جبال أولاد علي، ما انعكس سلبا على الموارد المائية بالمنطقة.
ويعد وادي ملوية من أهم المجاري المائية بالمملكة، إذ يمتد لنحو 500 كيلومتر، من منابعه جنوب إقليم ميدلت مرورا بميسور وأوطاط الحاج وجرسيف، قبل أن يصب في البحر الأبيض المتوسط، كما يشكل موردا أساسيا لدعم الأنشطة الفلاحية وسقي مساحات زراعية واسعة.
وتنعش هذه التساقطات آمال الساكنة في تحسن الوضعية المائية بحوض ملوية، بعد سنوات من ندرة الأمطار، وما رافقها من تأثيرات على النشاط الفلاحي والتوازن البيئي بالمنطقة.

