أعلن عبد الرحيم بوعيدة، البرلماني عن دائرة كلميم، قراره مغادرة حزب الاستقلال، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت بعد عدم اختياره ضمن التزكيات، ومشدداً في المقابل على أن خروجه من الحزب لا يعني انسحابه من العمل السياسي أو تراجعه عن مواقفه وقناعاته.
وقال بوعيدة إن المرحلة التي قضاها داخل حزب مشارك في الحكومة جعلته يدرك أن انتقاد التدبير الحكومي من داخل الأغلبية قد تكون له كلفة سياسية، مبرزاً أنه سبق أن عبّر داخل البرلمان عن مواقف منتقدة للحكومة ودافع عن قضايا ومشاكل المواطنين، رغم انتمائه إلى حزب يشكل جزءاً من الأغلبية.
وأوضح أن السياسة بالنسبة إليه لم تكن يوماً مجرد وسيلة للحصول على منصب أو تزكية انتخابية، مؤكداً أنه دخل هذا المجال من أجل التعبير عن قناعاته والدفاع عن المواطنين، وليس ليكون مجرد رقم داخل تنظيم حزبي.
وأضاف أن قرار قيادة الحزب اختيار مرشح آخر بدلاً منه حق مشروع للقيادة، لكنه يرى أن من حقه، في المقابل، التساؤل حول المعايير السياسية التي حكمت هذا الاختيار، خاصة في ظل المعطيات المرتبطة بالشخص الذي وقع عليه الاختيار.
بوعيدة شدد على أنه لا يريد تحويل قرار مغادرته الحزب إلى مناسبة لتصفية الحسابات الشخصية، مؤكداً احترامه لحزب الاستقلال ولعدد من مناضليه الذين جمعته بهم سنوات من العمل، لكنه قال في الوقت نفسه إنه لم يعد يرى نفسه ضمن هذا الخيار السياسي.

وأشار إلى أنه كان بإمكانه الاستمرار داخل الحزب وقبول الوعود التي تلقاها، لكنه اختار، بحسب تعبيره، عدم التعامل مع السياسة بمنطق الانتهازية أو ربط القناعات بالحسابات الانتخابية والتزكيات.
وأكد البرلماني السابق أن فقدان التزكية، بالنسبة إليه، أقل كلفة من التخلي عن المواقف، قائلاً إنه يفضل خسارة التزكية على خسارة قناعاته وحريته في التعبير، وأن انتقاد الحكومة من داخل حزب مشارك فيها لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للتخلي عن المواقف.
وفي السياق ذاته، أوضح بوعيدة أن استقالته من حزب الاستقلال لا تمثل نهاية لمساره السياسي، وإنما نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، رافضاً الكشف في الوقت الحالي عن خطوته المقبلة، ومعتبراً أن الأيام المقبلة ستكشف عن توجهه الجديد.
كما أعلن عزمه تقديم حصيلة تجربته البرلمانية أمام ساكنة كلميم، موضحاً أنه قضى نحو ثلاث سنوات ونصف في البرلمان، وأنه مستعد لمحاسبة المواطنين وتقييمهم لأدائه، ومؤكداً أنه لن يتهرب من المسؤولية.
وختم بوعيدة بالتشديد على تمسكه بمواقفه ومبادئه وقناعاته، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن المواطن وقضايا الوطن، وأن مغادرته للحزب لن تدفعه إلى التخلي عن العمل السياسي.
