تستعد شركة غوغل، التابعة لمجموعة ألفابت، لاختبار تغييرات جديدة في نتائج البحث الخاصة بها بهدف منح منافسيها ظهورًا أكبر. وتأتي هذه الخطوة لتفادي غرامة محتملة من الاتحاد الأوروبي، الذي يتهم الشركة بتفضيل خدماتها الخاصة في عمليات البحث المتعلقة بالفنادق والرحلات الجوية والمطاعم.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز يوم الأربعاء 25 فبراير، نقلًا عن مصدر مطّلع على الملف، فإن هذه المبادرة تأتي بعدما وُجهت إلى الشركة في مارس الماضي اتهامات بخرق قانون الأسواق الرقمية (DMA)، وهو تشريع يهدف إلى الحد من هيمنة عمالقة التكنولوجيا على الأسواق الرقمية الأوروبية.
ورغم تقديم غوغل عدة مقترحات لطمأنة منافسيها والجهات التنظيمية، إلا أنه لم يتم اعتماد أي منها حتى الآن، إذ ترى شركات منافسة أن هذه الإجراءات لا تزال غير كافية لمعالجة المخاوف المرتبطة بالمنافسة.
وبحسب المصدر ذاته، ستتضمن التعديلات المرتقبة عرض نتائج خدمات البحث المتخصصة إلى جانب نتائج غوغل في الوقت نفسه، مع إبراز محركات البحث المتخصصة الأعلى تصنيفًا بشكل تلقائي. كما ستظهر معلومات الفنادق وشركات الطيران والمطاعم وخدمات النقل — المعتمدة على بيانات آنية — إما أعلى أو أسفل قائمة نتائج هذه المحركات المتخصصة.
ومن المرتقب أن يتم تعميم هذه التغييرات قريبًا في مختلف أنحاء أوروبا، على أن تشمل في المرحلة الأولى عمليات البحث المرتبطة بالإقامة، قبل توسيعها تدريجيًا لتشمل الرحلات الجوية وخدمات أخرى.
وقد تسهم هذه التعديلات في تهدئة المفوضية الأوروبية، المكلفة بتطبيق قواعد المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتصل الغرامات المفروضة في حال عدم الامتثال لقانون الأسواق الرقمية إلى ما يعادل 10 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة.
ويُذكر أن غوغل راكمت منذ عام 2017 نحو 9.71 مليارات يورو من الغرامات بسبب انتهاكات مختلفة لقواعد مكافحة الاحتكار في أوروبا، في سياق تشديد الرقابة الأوروبية على كبرى شركات التكنولوجيا، وهو ما زاد من حدة التوتر بين بروكسل وواشنطن بشأن تنظيم القطاع الرقمي.
