أكدت عدة دراسات علمية أن إدراج الموز ضمن الوجبات المسائية يمنح الجسم دعماً طبيعياً لتحسين جودة النوم ومدته، بفضل غناه بمركبات نشطة بيولوجياً تُسهم في الاسترخاء وتهدئة الجهاز العصبي.
ويُعزى هذا التأثير أساساً إلى احتواء الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني أساسي يستخدمه الدماغ لإنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، اللذين يلعبان دوراً محورياً في تنظيم دورة النوم والشعور بالاسترخاء.
وأشار موقع Verywell Health إلى أن التريبتوفان المستمد من الغذاء يساعد على سرعة الدخول في النوم وتعزيز النوم العميق.
وللحصول على أفضل فائدة، يُنصح بتناول موزة صفراء ناضجة جيداً، إذ تحتوي أيضاً على فيتامين B6 الذي يساهم في تصنيع هذين الهرمونين داخل الجسم.
كما يمدّ الموز الجسم بمعادن مهمة، أبرزها المغنيسيوم والبوتاسيوم؛ حيث يساعد المغنيسيوم على إرخاء العضلات والأعصاب وتحفيز إنتاج الميلاتونين، وهو ما يفيد بشكل خاص الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا المعدن واضطرابات النوم. أما البوتاسيوم فيساهم في الحد من التشنجات العضلية الليلية.
وتعمل الكربوهيدرات الموجودة في الموز، والتي تصل إلى نحو 27 غراماً في الثمرة الواحدة، على تسهيل وصول التريبتوفان إلى الدماغ، في حين تمنح الألياف إحساساً بالشبع لفترة أطول، ما يقلل من الاستيقاظ الليلي الناتج عن الجوع.
ويُفضل تناول الموز قبل النوم بساعة إلى ساعتين، حتى يتسنى للجسم هضمه وامتصاص عناصره الغذائية بشكل مناسب.
ومع ذلك، يؤكد المختصون أن الموز يظل عاملاً مساعداً فقط، وأن النوم الجيد يعتمد أساساً على عادات صحية، من بينها تجنب الكافيين مساءً، تقليل استخدام الشاشات قبل النوم، الالتزام بمواعيد نوم منتظمة، والحفاظ على درجة حرارة معتدلة داخل غرفة النوم.
