بقلم ياسين الدغمي
أذان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور ما اعتبره ” استمرار السلطات الإقليمية في استهداف بعض الباعة الجائلين بشكل انتقائي لاإنساني وحاط من الكرامة بدعوى تحرير الملك العام. ” , وذلك على خلفية ما شهدته جنبات المركب التجاري بالناظور من انهيار بائع “الكاوكاو” جرّاء مصادرة بضاعته من طرف السلطات المحلية , وهي الواقعة التي تم تصويرها وذاع صيتها على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري .
واستنكرت الجمعية الحقوقية في بيان لها , توصّل به “العالم24 ” ما وصفته بـ” الاعتداءات المتكررة لبعض رجال السلطة على هذه الشريحة الهشة، ولانتهاك حقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية.” مجدّدة إدانتها لما اعتبرته “استمرار السلطات في منع فئات واسعة من التجار الجائلين وتجار الرصيف من ممارسة نشاطهم والهجوم المتكرر عليهم وحجز سلعهم واعتقال البعض منهم، واستعمال العنف ضد بعضهم من قبل بعض رجال وأعوان السلطة خارج الاختصاصات المخولة لهم قانونيا، في الوقت الذي يتم فيه التغاضي عن بائعين جائلين آخرين يحضون بالحماية.”
وقد حمّلت الجمعية ذاتها المسؤولية في واقعة “مول كاوكاو” لقائد المقاطعة الأولى بالناظور واصفة سلوكاته “باللامسؤلة واللاإدارية “وأنها لا تعدو أن تكون “شططاً في استعمال السّلطة ” .
وجدّدت الجمعية المغربية, في ذات البيان , دعوتها إلى فتح باب الحوار مع هذه الفئات، وإيجاد الحلول المناسبة والبدائل الحقيقية لتمكينهم من حقهم الإنساني في الكرامة وحقهم العادل والمشروع في العيش الكريم لضمان حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
وخلصت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور إلى تأكيد موقفها مع “تحرير الملك العام من جميع أشكال الاحتلال على قدم المساواة، معتبرة أنه السبيل نحو ” القضاء على مظاهر العشوائية والحفاظ على سلامة مستعملي الشارع العام وضمان لشرط تكافؤ الفرص في استغلال الملك العمومي.”


