ارتفاع أسعار الأضـ.ـاحي يثير قلق الأسر بجهة الشرق

تشهد أسواق بيع الأضاحي بمختلف مدن وأقاليم جهة الشرق انتعاشا ملحوظا مع اقتراب عيد الأضحى، غير أن هذا الحرك التجاري يتزامن مع موجة استياء واسعة وسط المواطنين بسبب الارتفاع المتواصل في أسعار الأغنام، في وقت يعزو فيه مربو الماشية هذه الزيادات إلى الظروف المناخية الصعبة وارتفاع تكاليف التربية.

ووفق تقارير، فإن أثمنة الأضاحي تتراوح ما بين 3000 و6000 درهم، تبعا للسلالة والوزن وجودة القطيع، بينما تعتمد بعض نقاط البيع نظام التسويق بالكيلوغرام، حيث وصل سعر الكيلو الواحد إلى حوالي 75 درهما، ما يعكس تفاوتا واضحا في الأسعار بين مختلف الأسواق.

ويؤكد الكسابة أن سنوات الجفاف المتعاقبة أثرت بشكل مباشر على وفرة المراعي الطبيعية، الأمر الذي دفعهم إلى الاعتماد بشكل أكبر على الأعلاف المركبة، التي شهدت بدورها ارتفاعا كبيرا في الأسعار، خاصة “الفصة” والشعير والقمح، وهو ما رفع تكاليف تربية الأغنام بشكل غير مسبوق.

كما أوضح مهنيون أن مصاريف النقل والتسمين والعلاجات البيطرية ساهمت بدورها في زيادة الكلفة النهائية للأضاحي، مشيرين إلى أن هامش الربح لم يعد كما كان خلال السنوات الماضية، في ظل تزايد الأعباء المرتبطة بتربية الماشية.

وفي المقابل، عبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من استمرار ارتفاع الأسعار، معتبرين أن اقتناء الأضحية أصبح يشكل عبئا ماليا ثقيلا على الأسر، خصوصا مع الزيادة التي تعرفها أسعار المواد الأساسية والخدمات المختلفة.

من جهة أخرى، كشفت معطيات صادرة عن قطاع الفلاحة أن عملية ترقيم وإحصاء القطيع خلال سنة 2025 مكنت من تسجيل حوالي 2,6 مليون رأس من الماشية بجهة الشرق، وهو ما يمثل قرابة 8 في المائة من مجموع القطيع الوطني، مع تسجيل نسبة مهمة من الإناث المخصصة للتكاثر.

ويرى مهنيون أن التساقطات المطرية الأخيرة ساعدت نسبيا على تحسين وضعية المراعي الطبيعية، ما انعكس بشكل إيجابي على جودة القطيع، في وقت تواصل فيه وحدات التسمين لعب دور أساسي في تزويد الأسواق بالأغنام خلال هذه الفترة التي تعرف طلبا مرتفعا.

وتشتهر جهة الشرق بعدد من السلالات المحلية المعروفة، من بينها “بني كيل” و“الشكرة” و“السرندية”، وهي أصناف تحظى بإقبال متفاوت من المشترين حسب الجودة والحجم، وتؤثر بشكل مباشر في تحديد أسعار الأضاحي داخل الأسواق.

ومع اقتراب عيد الأضحى، تتجه الأنظار إلى تطورات الأسعار خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب المواطنين لأي تراجع محتمل، مقابل استمرار تخوف المهنيين من انعكاسات الجفاف وغلاء الأعلاف على مستقبل قطاع تربية الماشية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...