قوة خفية في طبق صغير

يُعتبر كبد الدجاج خيارًا غذائيًا جيدًا وسهل الهضم مقارنة بكبد البقر، خاصة عند طهيه بطرق صحية مثل السلق أو الشوي، كما أنه يحتوي على كميات أقل من الكوليسترول الضار، ما يقلل من مخاطر الإصابة بتصلب الشرايين وتراكم الدهون على الكبد. في المقابل، يتميز كبد البقر بغناه بالأملاح المعدنية المهمة كالنحاس والحديد، مما يجعله خيارًا مناسبًا لعلاج فقر الدم، خصوصًا لدى الأطفال والحوامل.

كبد الدجاج يحتوي أيضًا على نسبة مرتفعة من فيتامين B12 وحمض الفوليك، مما يضيف إلى قيمته الغذائية، خصوصًا للحامل. وبالنظر إلى المخاوف من الإفراط في تناول الكبدة خلال الأشهر الأولى من الحمل بسبب احتوائها على نسبة عالية من فيتامين A، فإن كبد الدجاج يُعد بديلاً أكثر أمانًا مقارنة بكبد البقر، إذ يحتوي على نسبة أقل من هذا الفيتامين وكذلك من السموم والعناصر الثقيلة مثل الزئبق، وهو ما يُعزى إلى طبيعة تغذية الدجاج.

بالنسبة للسعرات الحرارية، فكبد الدجاج يحتوي على عدد أقل نسبيًا منها، إذ يمنح نحو 120 سعرة حرارية لكل 100 غرام فقط، كما أن نسبة الدهون فيه معتدلة، مما يجعله خيارًا مناسبًا للحوامل الراغبات في الحفاظ على زيادة وزن متوازنة. كما يمد الجسم بالزنك، وهو عنصر مهم لتقوية المناعة والمساهمة في التئام الجروح.

وعمومًا، فإن تناول الكبد الحيواني باعتدال، سواء من الدجاج أو البقر، يعد مصدرًا مهمًا للعناصر الغذائية التي تحتاجها الحامل، مثل فيتامين K الذي يلعب دورًا في تحسين امتصاص فيتامين D ودعم صحة العظام، إلى جانب تقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل هشاشة العظام. كذلك، فإن البروتينات الموجودة في الكبد الحيواني ضرورية لنمو الجنين، خصوصًا لتطور الدماغ وبناء الأنسجة، كما تسهم في إمداد الحامل بالطاقة اللازمة لدعم الدورتين الدمويتين في جسمها خلال الحمل.

لكن من المهم تفادي شرب الشاي مباشرة بعد تناول الكبد، لأنه قد يؤثر على امتصاص الحديد والمعادن المهمة، ما قد يُضعف من الفائدة الغذائية المرجوة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...