في لوحة سياسية استثنائية شهدت مدينة القنيطرة تطورات جديدة في سباق محموم للظفر برئاسة مجلسها الجماعي، فبعد اعتقال محمد تالموست، المرشح البارز عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والذي يبقى بريئًا حتى تثبت إدانته، من سيتمكن من الجلوس على كرسي التكليف؟
فمن جهة كمال الرعيدي، رفيق درب تالموست السياسي، جاء دون موعد لسد الفراغ الحاصل بعد نيله التزكية اليوم بالعاصمة الرباط، وقد سبق ذلك نشره تدوينة على صفحته في “الفيسبوك”، أوهم فيها الجميع بعزمه على تقديم استقالته، في مناورة كروية لافتة.
ومن جهة أخرى، أمينة حروزى، مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما ظنت أن الطريق أصبح ممهداً لها بعد خروج تالموست من السباق، دخول الرعيدي المفاجئ أعاد خلط الأوراق، مشعلًا المنافسة وحزم الأحذية من جديد.
الرعيدي، المعروف بولائه لأصدقائه في الحزب والمعارضة، يسعى للحفاظ على رؤية حزبه في قيادة المدينة، فيما تواصل حروزى مسيرتها، معتمدة على دعم حزبها وحلفائها.
بات المشهد السياسي في القنيطرة أشبه بمسلسل من ألف حلقة، تتغير فيه الأدوار وتتبدل التحالفات، أما الجمهور فيترقب بفارغ الصبر معرفة من سيعتلي خشبة المسرح قبل إسدال الستار.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن الرعيدي من سد فراغ تالموست وإقناع الناخبين بقدرته على القيادة وحسم المعركة لصالحه؟ أم أن حروزى ستستفيد من هذه التغيرات لتعزيز فرصتها في الوصول إلى الرئاسة؟
الأيام القادمة ستكشف المزيد من فصول هذه الدراما السياسية، حيث تترقب ساكنة القنيطرة بفارغ الصبر معرفة من سيقود مدينتهم نحو مستقبل “يتمنون أن يكون” أفضل.
المصدر: Alalam24

