المملكة المتحدة تشدد الخناق على خطاب الكرا..هية

شهدت المملكة المتحدة تصعيداً في مواجهتها لخطاب الكراهية والعنف على الإنترنت، وذلك بعد صدور حكم قضائي بحبس جولي سويني، البالغة من العمر 53 عاماً، لمدة 15 شهراً.

وجاء هذا الحكم على خلفية قيام سويني بنشر رسائل تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف الأجانب، مما يجعلها نموذجاً واضحاً على عزم السلطات البريطانية على معاقبة كل من يحاول زرع الفتنة والكراهية بين أفراد المجتمع. ولم يشفع لها وضعها الاجتماعي، كداعم وحيد لزوجها المعاق، وسلوكها كمواطنة تحترم القانون، أمام العدالة البريطانية الصارمة تجاه أعمال العنصرية.

حيث أن القاضي الذي ترأس المحاكمة صارما في حكمه، حيث قال: “لا أحد يزعم أن سويني شاركت في أي من أعمال العنف، لكن يجب على المحاربين الرقميين مثلها أن يتعلموا تحمل مسؤولية لغتهم التحريضية والمقززة”. وتعد سويني واحدة من بين مئات البريطانيين الذين تأثروا بالمعلومات المضللة التي نشرتها حسابات أقصى اليمين على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أدت إلى موجة من العنف التي اجتاحت الأسبوع الماضي عدة مدن في إنجلترا وأيرلندا الشمالية.

واندلعت هذه الأعمال العنيفة بعد هجوم بالسكين أودى بحياة ثلاث فتيات صغيرات في 29 يوليوز الماضي في مدينة ساوثبورت (شمال-غرب البلاد). وقد انتشرت شائعات حول المشتبه به، الذي وصف بأنه طالب لجوء مسلم، عبر حسابات مؤثرة لأقصى اليمين، مما أدى إلى تفجر أعمال العنف. واضطرت الشرطة لاحقا إلى كشف هوية المشتبه به، وهو أكسل روداكوبانا، مراهق يبلغ من العمر 17 عاما و لد في كارديف (ويلز) لعائلة من أصول رواندية.

وفي خضم هذه الأعمال العنيفة، قامت سويني، مثل العديد من الأشخاص المتأثرين بالمعلومات المضللة العنصرية، بنشر رسالة تدعو إلى العنف ضد المجتمع المسلم. وعندما نشرت هذه الرسالة في مجموعة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، ربما لم تكن تدرك أن تصرفها سيؤدي إلى حكم بالسجن لمدة 15 شهرا. وحذرت السلطات في تشيشير بعد جلسة المحاكمة من أن “الناس قد يعتقدون أن نشر رسائل الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي يمنحهم نوعا من الحصانة، لكنهم مخطئون”.

وقالت السلطات المحلية: “كما تظهر هذه القضية (قضية سويني)، فإن الذين ينشرون هذه الرسائل ليس لديهم مكان يختبئون فيه”. وتمثل إدانة سويني دليلا على صرامة الحكومة البريطانية في التعامل مع هذه الاضطرابات، التي تعتبر الأخطر في البلاد منذ العام 2011. وبعد أسبوع من بدء أعمال الشغب، تم تقديم عدد كبير من المشتبه بهم إلى المحاكم، ويتوقع رئيس الوزراء كير ستارمر صدور أحكام “ثقيلة” بحقهم.

 

المصدر: Alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...