أعلنت شركة “ترانس كندا إينرجي”، أمس الأربعاء، تخليها نهائيا عن مشروع بناء أنبوب نفط “كيستون إكس إل” المثير للجدل، وذلك بعد حوالى خمسة أشهر من قرار الرئيس الأميركي جو بايدن وقف بناء هذا الخط الذي كان يفترض به أن ينقل النفط من مقاطعة ألبرتا الكندية إلى السواحل الجنوبية للولايات المتحدة.
وقالت الشركة الكندية، في بيان، إن “تي سي إينرجي أكدت اليوم، بعدما أجرت فحصا شاملا لخياراتها وبالتشاور مع شريكتها –حكومة مقاطعة ألبرتا– وضع حد لمشروع أنبوب نفط كيستون إكس إل”.
وكانت الشركة ومقرها مدينة كالغاري في غرب كندا أعلنت تعليق العمل بالمشروع النفطي في نفس اليوم الذي تسلم فيه بايدن مهامه الرئاسية في 20 يناير وقبيل ساعات قليلة من توقيعه أمرا تنفيذيا أمر بموجبه بوقف العمل بهذا المشروع.
ويومها أعربت “ترانس كندا إينرجي” عن خيبة أملها لقرار الرئيس الأميركي، مشيرة إلى أنها ستضطر بسببه إلى “تسريح آلاف العمال النقابيين”.
وهذا المشروع الذي دعمته بقوة الحكومة الكندية وعارضه بشدة دعاة حماية البيئة، أطلق في 2008، لكنه ما لبث أن اصطدم بالعقبة تلو الأخرى، إذ سارع الرئيس الديموقراطي في حينه باراك أوباما إلى وقف العمل به بسبب أضراره البيئية قبل أن يعيد خلفه الجمهوري دونالد ترامب وضعه على السكة بسبب منافعه الاقتصادية.
وحرص بايدن على توقيع الأمر التنفيذي بوقف العمل ببناء الأنبوب النفطي في اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض لأن الإطاحة بهذا المشروع كان أحد الوعود التي قطعها في حملته الانتخابية في إطار خطته لمكافحة التغير المناخي.
والأنبوب الذي كان مقررا إنجازه في 2023 كان سينقل أكثر من 800 ألف برميل نفط يوميا من مقاطعة ألبرتا الكندية إلى المصافي الأميركية في خليج المكسيك.
لكن هذا المشروع لقي معارضة شرسة من قبل دعاة حماية البيئة بسبب تأثيره على انبعاثات غازات الدفيئة.


