في تطور مهم يثير الاهتمام، أظهرت تحويلات بنكية مشبوهة نحو الخارج على رادار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية ومكتب الصرف، مما دفع مصالح الرقابة المالية لبدء أبحاث مكثفة حول مصادر وجهات تلك التحويلات الجديدة.
ويأتي هذا بعد تقارير عن ارتفاع قيمة المبالغ المحولة وارتباطها بشبهات تهريب أموال إلى الخارج، حيث يبدو أن رجال الأعمال المغاربة استغلوا “تأشيرات ذهبية” حصلوا عليها من دول أوروبية، مثل إسبانيا والبرتغال، لإنجاز عملياتهم.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تلقت مصالح المراقبة المالية إشعارات من بنوك وهيئات مماثلة في دول أوروبية تشير إلى تواتر تحويلات بنكية تحمل أوامر أداء موقعة من قبل رجال أعمال مغاربة يملكون مقاولات في قطاعات مختلفة، وكانوا قد حصلوا على تأشيرات ذهبية بواسطة مكاتب متخصصة في إنجاز المعاملات الإدارية.
كما أظهرت التحريات تورط بعض رجال الأعمال في تحويل مبالغ مالية إلى الخارج للحصول على “تأشيرات ذهبية”، وذلك في سياق ملفات للتسوية والتصفية القضائية، حيث قام أحدهم بتسييل أصول عقارية في ملكيته وتحويل قيمتها إلى الخارج، تجنبًا لمسائلة قانونية محتملة.
وشددت المصادر على أن الأبحاث تمتد أيضًا إلى الوضعية الجنائية والجبائية لأصحاب تلك التحويلات، بعدما ثبت تورط بعضهم في قضايا تتعلق بإصدار شيكات بدون مؤونة وحجوزات تحفظية من قبل مصالح التحصيل.
وتبقى هذه التطورات محل اهتمام واسع، مع استمرار التحقيقات والجهود الرامية إلى مكافحة التهرب وغسل الأموال وتأمين الاستقرار المالي والاقتصادي في المغرب.
المصدر: alalam24
