العالم 24– لطالما أخفقت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في تقدير القدرة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام، وأخفقت حكوماتها المتعاقبة من تجريد قطاع غزة من الترسانة الصاروخية والسلاح.
أتت معركة طوفان الأقصى لتفاجئ الاحتلال بالقدرة الاستخباراتية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة المحاصر، وكشف الإخفاق التراكمي للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في التحذير ومنع الهجوم المفاجئ لمسلحي القسام على مستوطنات “غلاف غزة ” وبلدات إسرائيلية في الجنوب، وأُسّس وطُوّر جهاز الاستخبارات والترسانة العسكرية لحماس بعيدا عن الرصد الإسرائيلي.
القدرات الاستخباراتية لحماس
ترجح التقديرات الإسرائيلية أن جهاز الاستخبارات لحماس تتطور على نحو لافت منذ عقد من الزمن على الأقل، حيث نشط بجمع المعلومات الاستخباراتية عن انتشار ونشاط الجيش الإسرائيلي وقواعده العسكرية بالجنوب، وعلى طول السياج الأمني مع القطاع.
هذه القدرات والتفوق الاستخباراتي لحماس، استعرضه تحقيق موسع لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في ملحق الصحيفة “7 أيام” في نهاية الأسبوع، في تحقيق مشترك أعدّه كلّ من: الصحفي الاستقصائي والمختص بالشؤون العسكرية والاستخباراتية، رونين بيرغمان، والصحفي المختص بالشؤون العسكرية والأمنية إيتاي إيلناي.
كشف التحقيق الاستقصائي عن حجم المعلومات التي حصل عليها المسلحون في كتائب القسام -الذراع العسكرية لحركة حماس-، وتمحورت حول مقار منشآت سرية للجيش الإسرائيلي في “غلاف غزة”، بما في ذلك القاعدة السرية “يركون- 8200” بالجنوب.
وحسب التحقيق، وظّفت حماس المعلومات الاستخباراتية من أجل المناورات العسكرية التي نفّذتها بقطاع غزة وعلى طول السياج الأمني مع “غلاف غزة”. اعتمدت حماس على خداع وتضليل المخابرات الإسرائيلية على مختلف أذرعها التي أخفقت في اختراق شبكة الاتصالات الخاصة بقوات النخب التابعة لكتائب القسام ورصدها وتعقبها.
العالم 24
