العالم24 – مراكش
استنكرت الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، ما وصفه “بالأوضاع الكارثية والمزرية التي تعيشها المؤسسة، والتي تتمثل في تماطل المدير في خلق الشعب رغم تدارسها من طرف أعضاء مجلس المؤسسة في عدة مناسبات، علما أن مشروعه الذي حاز به على منصب المدير يتضمن خلق الشعب”.
وسجل بيان توصلت به الجريدة بنسخة منه، “استفراد الإدارة بالقرارات البيداغوجية في تجاهل تام لهياكل المؤسسة، وإقصاء القرارات المتخذة بالإجماع من طرف أعضاء اللجنة البيداغوجية المنبثقة عن مجلس المؤسسة، والانتقائية في تسجيل بعض المراسلات الداخلية لدى مكتب الضبط باشتراط الرقابة القبلية من طرف السيد المدير”.
ومن التصرفات التي أثارت تذمر هذه الهيئة النقابية، “استفراد الإدارة بتدبير ميزانية المؤسسة دون الرجوع إلى لجنة التدبير وتتبع الميزانية، وعدم إشراك مجلس المؤسسة في دراسة وتتبع الأشغال المنجزة داخل المؤسسة والصفقات المبرمة، وتغيير موقع بناء المدرج المتفق عليه في مجلس المؤسسة، من أجل التخفيف من حدة الاكتظاظ وتحسين ظروف التعلم والتحصيل دون الرجوع إلى هذا الأخير”، وطالبت بـ”تسريع بنائه”.
وعددت الوثيقة ذاتها ما نعتته بالتجاوزات “كتجاهل المدير بشكل متعمد للقوانين المنظمة لسير مجلس المؤسسة، فأعضاء المجلس لم يتوصلوا بأي محضر رغم انعقاده لأزيد من أربعة اجتماعات، وعدم إدراج أشغال اللجان في جدول أعمال اجتماعات المجلس، وتعنت المدير في صرف المنح المخصصة للتظاهرات العلمية والثقافية، ما أدى إلى تراجع تنظيمها”.
وأورد البيان أن “المدير ينهج سياسة التقشف في حق الأساتذة فيما يخص اللوازم المكتبية الضرورية وعدم توفير وتأهيل عدد من مختبرات الأعمال التطبيقية، وعدم تزويد المتوفرة منها بالمواد الأولية الضرورية”، مشيرا إلى “تراجع الأداء البيداغوجي بسبب غياب رؤية واضحة وفعالة من طرف نائب المدير المكلف بالشؤون البيداغوجية بالمؤسسة، واعتماد الارتجالية في التدبير نتيجة عدم الرجوع إلى مخرجات وتوصيات اللجنة البيداغوجية”.
وسجلت الوثيقة عينها “امتناع المدير عن صرف مستحقات بعض أساتذة المؤسسة في إطار مشاركتهم في المؤتمرات العلمية الوطنية والدولية رغم الأمر بصرفها من طرف رئاسة الجامعة، وعن المصادقة على مستنسخات الأساتذة الخاصة بالدروس والأعمال التوجيهية والتطبيقية، ما يؤثر سلبا على حظوظهم في الترقي، لأن غير المصادق عليها من طرفه لا تحتسب من طرف اللجان المختصة”.
وعبرت النقابة عن “تذمرها من استهداف بعض الأساتذة بالمؤسسة من طرف مجهولين بالتشهير بهم والمساس بسمعتهم عبر مواقع التواصل والمراسلات مجهولة المصدر، مع العلم أن الكل يشهد لهم بالكفاءة والنزاهة والتفاني في أداء جميع المهام المسندة إليهم”، وطالبت بـ”ضرورة العمل على حفظ وصون كرامة الأساتذة داخل المؤسسة”، مستهجنة حرمان الإدارة للطلبة من ممارسة أنشطتهم العلمية والثقافية الموازية بالمؤسسة.
ويشكو بعض أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش من “غياب معايير واضحة وموحدة خاصة بملفات الترشح لشهادة التأهيل الجامعي”، لذا طالب الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة بـ”تسريع إخراج نظام أساسي عادل ومحفز يفضي إلى تحسين الوضعية المادية والاعتبارية للأساتذة الباحثين”.
وحاولت الجريدة الحصول على رأي مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش الذي تواصل معها لكنه لم يرد على سؤالها بخصوص مضامين البيان الذي صدر عن الفرع المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة ذاتها.


