هكذا حللت كلمة الأستاذ بنكيران في المؤتمر الجهوي لحزبه بمدينة وجدة

بقلم منير الحردول

رغم الاختلاف والخلاف في بعض الأحيان، بخصوص الرؤية المنهجية التدبيرية  التي نهجها حزب العدالة والتنمية في فترة تدبير الشأن العام، فحضوري للمؤتمر الجهوي للحزب بمدينة وجدة، ولقائي ببعض قادة الحزب، خصوصا الأمين العام الأستاذ عبد الإله بنكيران، والاستاذة المتزنة في افكارها، “منى افتاتي” والصديق الطيب والجار “عبد الله الهامل”، وقيادات أخرى.. لقاء كان له من الاحترام والتقدير الكثير.

فهمسات وكلمات بنكيران جعلتني أشعر  أن هاته الشخصية رغم كل المؤاخذات، شخصية تميل لغيرة كبيرة على  البلاد والعباد،  ودوام استمرار هوية الأمة المغربية، فاعترافه بالانتحار السياسي بلجوئه لإصلاح صندوق المقاصة، وجرأته كما قال في تحرير سوق المحروقات والتي كان يذهب فيها الدعم لشركات مقابل وثائق وأوراق وفقط!، وتألمه لحال الحدود المغلقة واسفه على فرنسة التعليم، والجنوح نحو التبيعة للآخر..ودفاعه المستميت وبكلمات متكررة على مرتكزات الامة، ودوعته للوقوف بجانب عاهل البلاد دوما للنهوض بالبلاد، واعترافه بمراجعات فكرية اصطدامية، خاطئة غير نافعة لا للحزب ولا للدولة، ورفضه الخروج للشارع في فترة سماها بالربيع العربي، رغم اني أميل  لتسميتها بالخريف العربي!  كما تخللت كلماته بعض العبارات  المضحكة، والمسلية، والمثيرة، والتي تحمل بين ثناياها رسائل سياسية كثيرة،  جمل حول أقوال وقصص هنا وهناك، كل ذلك جعلني اشعر ان السيد بنكيران له نغصة  من الألم الداخلي، وحتى لا ندخل في إصدار الأحكام، فقد تكون تلك النغصة مرتبطة بعرقلة تدبيرية للحكومة، أو ما تم فعله من قبل اصدقائه في الحزب، أو بفعل تجاهل لا يستحقه من قبل من قدم لهم خدمات جليلة او غير ذلك،والله أعلم.

لكن بحكم تجربتي السياسية المتواضعة سابقا، فالأستاذ بنكيران له بصمة في التاريخ المعاصر للمملكة المغربية يشهد بها الجميع، وبدون مبالغة ولا مجاملة، فحقا الأستاذ يمتلك من الكاريزمية السياسية ما يجعله رجل دولة بامتياز، ولا ينكر ذلك إلا من له مصلحه في استمرار الخمول السياسي وكفى، فبنكيران له ماله وعليه ماعليه، له جرأة قل نظيرها وصعبة، في قول كلمة: لا ثم لا!!! نتمنى له الشفاء ،ونتمى لحزبه إصلاح الاخطاء التي أوصلته إلى ما هو عليه الآن.

وفي ختام الكلام فسماعي لكلمة الأستاذ بنكيران لن تغير قناعاتي القائمة على حب الخير للجميع، وبناء دولة الحق والقانون، ودعم الفكر الليبرالي الاجتماعي، وذلك في إطار المشروعية الدستورية، والتي أقرها دستور 2011.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...