الدرك الملكي بالقنيطرة يفكك شبكة متخصصة في سرقة الأبقار ويحجز 12 رأسا

تمكنت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي بالقنيطرة من تفكيك شبكة يشتبه في تخصصها في سرقة الأبقار، وذلك عقب عملية متدرجة قادت إلى توقيف خمسة أشخاص من ذوي السوابق القضائية، وحجز 12 رأساً من الأبقار يشتبه في كونها متحصلة من عمليات سرقة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، انطلقت خيوط القضية بتوقيف أحد المشتبه فيهم، الذي كان موضوع بحث، قبل أن تقود التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر الدرك الملكي إلى تحديد هوية مشتبه فيه ثانٍ، حيث جرى نصب كمين محكم أسفر عن توقيفه.

ولم تتوقف الأبحاث عند هذا الحد، إذ ساهمت المعطيات التي تم التوصل إليها خلال مجريات البحث في الوصول إلى مشتبه فيه ثالث، قبل أن تتسع دائرة التحقيق لتقود إلى توقيف شخصين آخرين، ليرتفع بذلك عدد الموقوفين في إطار هذه القضية إلى خمسة أشخاص.

وكشفت الأبحاث عن طريقة غير مألوفة كانت تعتمدها الشبكة المفترضة في تنفيذ عملياتها، إذ لم يكن أفرادها، وفق المعطيات المتوفرة، يعتمدون أسلوب استهداف الإسطبلات ليلاً، وإنما كانوا ينفذون عمليات السرقة في واضحة النهار، من خلال استهداف الأبقار أثناء وجودها خارج الإسطبلات أو خلال الرعي، وهو ما كان يسمح لهم بالتحرك بطريقة تبدو عادية ولا تثير الانتباه.

وكان المشتبه فيهم، وفق المعطيات ذاتها، يستعملون سيارة من نوع “رونو إكسبريس” لنقل الأبقار المسروقة، بطريقة تمكنهم، في بعض الحالات، من وضع ما يصل إلى ثلاثة رؤوس داخل المركبة، قبل مغادرة المكان في ظروف قد توحي بأن الأمر يتعلق بعملية نقل عادية للماشية.

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى الاشتباه في ارتباط أفراد الشبكة بأكثر من عشر عمليات سرقة، فيما أسفرت العملية التي باشرتها عناصر الدرك الملكي عن حجز نحو 12 رأساً من الأبقار يشتبه في أنها متحصلة من هذه الأفعال.

كما أظهرت التحريات، بحسب المعطيات المتوفرة، وجود توزيع للأدوار بين المشتبه فيهم، إذ كان لكل واحد منهم دور محدد ضمن النشاط المفترض للشبكة، من تنفيذ عمليات السرقة والنقل إلى إخفاء الأبقار، فيما كان أحد المشتبه فيهم يتولى جانباً مرتبطاً بلوحات ترقيم المركبات المستعملة.

وتكتسي طريقة تنفيذ هذه العمليات أهمية خاصة في مسار البحث، بالنظر إلى اعتماد المشتبه فيهم على التحرك نهاراً ومحاولة إضفاء طابع عادي على نقل الأبقار، بما قد يجعل المركبة تبدو لمستعملي الطريق وكأنها تنقل ماشية تم اقتناؤها أو تتجه بها نحو أحد الأسواق، وهو الأسلوب الذي ساهم في عدم إثارة الشبهات حول تحركاتهم.

وقد مكنت الأبحاث المتواصلة وتتبع خيوط القضية من الوصول تباعاً إلى باقي المشتبه فيهم، وكشف الأدوار المنسوبة إليهم، قبل استكمال الإجراءات القانونية في حقهم.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الموقوفين الخمسة جميعهم من ذوي السوابق القضائية، وقد جرى تقديمهم أمام العدالة بعد انتهاء إجراءات البحث، قبل أن يتقرر إيداعهم السجن على ذمة القضية، ولازالت الأبحاث جارية للوصول لباقي المتورطين.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...