تقرير أمريكي يضع المغرب ضمن محاور إعادة توجيه التجارة الصينية عالميا

أعاد تقرير صادر عن الإدارة الأمريكية تسليط الضوء على الدور الذي بات المغرب يلعبه داخل شبكات التجارة الدولية، بعدما أدرجه ضمن مجموعة من الدول الإفريقية التي ترى واشنطن أن الصين تستفيد من موقعها لإعادة توجيه بعض صادراتها نحو الأسواق العالمية، خصوصاً السوق الأمريكية.

ووفق الوثيقة الصادرة عن مكتب سياسة التجارة والتصنيع بالبيت الأبيض، فقد جاء المغرب إلى جانب كينيا ضمن ما وصفه التقرير بـ«المحاور الإفريقية»، بالنظر إلى توفر البلدين على مقومات تجارية ولوجستية يمكن استغلالها في عمليات إعادة شحن السلع المرتبطة بالصين.

كما لفت التقرير إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها الموانئ المغربية، بحكم قربها من مناطق التجارة الحرة وقدرتها على استيعاب تدفقات تجارية وإعادة توزيعها ضمن مسارات دولية مختلفة.

وصنف التقرير المملكة ضمن فئة «المستوى الثالث»، التي تضم اقتصادات ذات أحجام أقل في عمليات إعادة الشحن، لكنها تتمتع بعوامل تجعلها قابلة لجذب هذا النوع من الأنشطة، من بينها انخفاض تكاليف اليد العاملة، وتوفر إمكانات للتجميع والتصنيع الخفيف، إضافة إلى الاستفادة من شروط تفضيلية للولوج إلى السوق الأمريكية.

وأشار المصدر نفسه إلى أن بعض الشركات المرتبطة بالصين قد تلجأ إلى دول مثل المغرب وكينيا للاستفادة من هذه المزايا، عبر عمليات تشمل إعادة التغليف أو التجميع المحدود أو تغيير بيانات المنشأ، بهدف تجاوز الرسوم الجمركية المرتفعة المفروضة على بعض المنتجات.

وعلى نطاق أوسع، أدرج التقرير المغرب ضمن أكثر من 40 دولة قال إنها تشكل جزءاً من شبكة عالمية لإعادة الشحن، صنفها إلى مستويات مختلفة بحسب حجم التجارة ودرجة الاندماج الصناعي والاقتصادي.

وقدّر التقرير حجم البضائع التي تدخل في عمليات إعادة شحن غير قانونية بما يتراوح بين 40 و303 مليارات دولار سنوياً، معتبراً أن هذه الممارسات تؤدي إلى خسائر كبيرة في الإيرادات الجمركية الأمريكية، فضلاً عن انعكاسات سلبية على الصناعة وسوق الشغل والناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...