دراسة.. ضجيج المرور قد يزيد خـ.ـطر الإصـ.ـابة بمرض باركنسون

حذرت دراسة علمية حديثة من أن التعرض المستمر لضجيج حركة المرور قد تكون له آثار صحية تتجاوز الشعور بالإزعاج، إذ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون، أحد أبرز الأمراض العصبية التنكسية التي تصيب الملايين حول العالم.

واعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون في الدنمارك ونشرت في مجلة JAMA Neurology، على متابعة أكثر من ثلاثة ملايين شخص تجاوزوا سن الأربعين على مدى يقارب عشرين عامًا، لرصد العلاقة بين مستويات الضوضاء في أماكن السكن واحتمالات الإصابة بالمرض.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعيشون لفترات طويلة في مناطق تعرف مستويات مرتفعة من ضجيج المرور كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون، مع تسجيل زيادة تدريجية في مستوى الخطر كلما ارتفعت شدة الضوضاء المحيطة بالمنازل.

كما بينت الدراسة أن وجود جزء هادئ داخل المسكن، تقل فيه الضوضاء بما لا يقل عن 10 ديسيبل مقارنة بالواجهة المطلة على الشارع، قد يساهم في الحد من هذا الخطر، خاصة بالنسبة للأشخاص المقيمين في الأحياء الأكثر ازدحامًا.

ويُرجع الباحثون هذه العلاقة إلى أن الضوضاء المزمنة قد تؤثر في جودة النوم وتحفز استجابات التوتر والالتهابات داخل الجسم، وهي عوامل يعتقد أنها تساهم في إلحاق الضرر بالخلايا العصبية المرتبطة بمرض باركنسون.

واعتمد الفريق البحثي على سجلات صحية دقيقة وعناوين سكنية مفصلة، إلى جانب نماذج علمية لقياس مستويات الضجيج الفعلية منذ عام 1990، بدل الاعتماد على تقديرات المشاركين، مع مراعاة عوامل أخرى قد تؤثر في النتائج، مثل العمر والجنس ومستوى الدخل وتلوث الهواء.

وخلال فترة المتابعة، تم تسجيل أكثر من 20 ألف حالة إصابة بمرض باركنسون، ما عزز فرضية ارتباط التعرض الطويل لضجيج المرور بارتفاع احتمالات الإصابة بهذا الاضطراب العصبي.

ويرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تشكل دافعًا لإعادة النظر في تخطيط الأحياء السكنية، عبر توفير مساحات أكثر هدوءًا داخل المنازل، وتقليل التعرض للضوضاء، بما ينعكس إيجابًا على الصحة العامة ويحد من مخاطر الأمراض العصبية مستقبلاً.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...