أبرزت صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية تنامي جاذبية المدن العتيقة المغربية خلال فصل الربيع، مدعومة بارتفاع عدد الرحلات الجوية المباشرة القادمة من باريس ومدن فرنسية أخرى، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية مفضلة في هذه الفترة.
وفي ركن “السفر” بموقعها الإلكتروني، توقفت الصحيفة عند سحر مدن فاس والرباط والصويرة وشفشاون، مؤكدة أن كل واحدة منها تقدم تجربة فريدة تتيح للزائر اكتشاف مزيج غني من التاريخ والثقافة والمناظر الطبيعية، في أجواء هادئة ومريحة.
وأشارت “لو فيغارو” إلى أن المغرب يعيش موسما استثنائيا من الاخضرار، حيث تكسو الحقول ألوان الزهور البرية، وتنبعث الروائح الزكية من الحدائق، ما يضفي على المدن العتيقة طابعا جماليا خاصا خلال الربيع.
وفي فاس، وصف كاتب المقال تجربة التجول داخل المدينة العتيقة بأنها رحلة حسية متكاملة، حيث تمتزج روائح زهر البرتقال بأجواء الرياضات التقليدية، في مشهد يعكس عمق الإرث الحضاري الأندلسي الذي تزخر به المدينة.
أما الرباط، فبرزت كوجهة متجددة تستقطب الزوار بفضل موقعها المتميز عند مصب نهر أبي رقراق، ومناخها اللطيف، إلى جانب تنوع تراثها الثقافي والمعماري.
وبخصوص الصويرة، أشار المقال إلى أن الربيع يعيد إليها حيويتها، حيث تنعش رياح البحر الخفيفة أجواءها، وتستقطب المدينة فنانين وموسيقيين من مختلف أنحاء العالم، في استمرار لتاريخها الثقافي الغني.
وفي شفشاون، أو “المدينة الزرقاء”، توقف الكاتب عند سحر اللون الأزرق الذي يميز أزقتها، مؤكدا أن جاذبيتها المتفردة جعلت منها واحدة من أبرز الوجهات التي تحظى بشهرة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
كما أوصت الصحيفة بزيارة ورزازات، التي وصفتها ببوابة الجنوب الهادئ، حيث تلتقي الطبيعة الخلابة بحفاوة الاستقبال، في تجربة سياحية تدعو إلى الاسترخاء والتأمل بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
ويعكس هذا الاهتمام الإعلامي الدولي المتزايد بالمغرب المكانة التي باتت تحتلها وجهاته السياحية، خاصة في ظل تنوع عروضها الطبيعية والثقافية، وقدرتها على جذب الزوار الباحثين عن تجارب أصيلة ومتميزة.

