الفنانة المصرية سميحة أيوب في ذمة الله

رحلت صباح يومه الثلاثاء 3 يونيو الجاري، عن الساحة الفنية واحدة من أعمدتها الراسخة، برحيل الفنانة المصرية الكبيرة سميحة أيوب، التي حملت لسنوات لقب “سيدة المسرح العربي”، عن عمر ناهز 93 عامًا، بحسب ما أعلنه نقيب المهن التمثيلية، الفنان أشرف زكي.

سميحة أيوب، التي رأت النور سنة 1932 في حي شبرا بالقاهرة، بدأت علاقتها بالفن مبكرًا، حيث شاركت وهي في سن المراهقة في فيلم “المتشردة” عام 1947. ثم واصلت مشوارها الأكاديمي بالالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1949، قبل تخرجها منه سنة 1953، لتبدأ رحلة طويلة استمرت أكثر من سبعين عامًا.

على مدار هذه العقود، وقفت الراحلة على خشبات المسارح لتقدم ما يزيد عن 170 عملًا مسرحيًا، كما تألقت في أفلام سينمائية بارزة مثل “أرض النفاق” و”بين الأطلال” و”فجر الإسلام”، إضافة إلى حضورها المميز في عدد من المسلسلات التلفزيونية التي تركت أثرًا واسعًا لدى الجمهور، منها “الضوء الشارد” و”أوان الورد” و”أميرة في عابدين”.

لكن مسيرتها لم تقتصر على الأداء التمثيلي، فقد لعبت أدوارًا مؤثرة في الإدارة المسرحية، إذ ترأست المسرح الحديث بين 1972 و1975، ثم تولت قيادة المسرح القومي على فترتين امتدتا من عام 1975 حتى 1989، حيث كان لها دور محوري في إعادة ترتيب البيت المسرحي وبث روح الانضباط في مؤسساته.

نال عطاؤها تقديرًا واسعًا، فحصلت على جوائز عديدة من داخل مصر وخارجها، أبرزها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 2015. وكتعبير عن الامتنان لمسيرتها، حملت القاعة الكبرى بالمسرح القومي اسمها، لتظل حاضرة في الذاكرة الثقافية والفنية رغم الغياب. لقد كان لقب “سيدة المسرح العربي” تجسيدًا لمسيرة مبهرة، تركت أثرًا خالدًا في وجدان المسرح العربي.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...