أطلق مجلس الجالية المغربية بالخارج المساعد الافتراضي الذكي الجديد “ݣول ليا”، وهو خدمة تفاعلية متاحة عبر البوابة الإلكترونية للمجلس أو من خلال تطبيق ذكي قابل للتحميل، يهدف إلى تقديم الاستشارات والإجابة عن أكثر الأسئلة شيوعا لدى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في مجالات متعددة وبعدد من اللغات.
وشكلت مشاركة المجلس في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط فرصة للتعريف بهذا المساعد الرقمي، خلال ندوة احتضنها الرواق المشترك، يوم الجمعة 8 ماي 2026، وأدارها الصحفي ومدير نشر موقع “يابلادي”، محمد الزواق، بمشاركة المحامية المتخصصة في قانون الأعمال ليلى التهامي، وباتريك شمول، المتخصص في التطوير الرقمي والمشرف على التصميم التقني للتطبيق.
وفي مداخلته، توقف محمد الزواق عند الطلب المتزايد من طرف مغاربة العالم على المعلومات القانونية المرتبطة بعدد من المجالات بالمغرب، إضافة إلى إشكال اللغة الذي يواجه شريحة واسعة منهم في فهم القوانين والمساطر القانونية المغربية.
من جهتها، أوضحت المحامية ليلى التهامي أن فكرة “ݣول ليا” جاءت انطلاقا من تجربتها السابقة داخل مجلس الجالية المغربية بالخارج، إلى جانب ممارستها لمهنة المحاماة، ما أتاح لها الاحتكاك بعدد من الإشكالات القانونية التي يواجهها مغاربة العالم، الأمر الذي دفع إلى التفكير في إنشاء تطبيق ذكي يجيب عن تساؤلاتهم القانونية، وهي المبادرة التي تبناها المجلس.
وأكدت التهامي أن هذا المساعد الافتراضي يضم مختلف النصوص القانونية المغربية المرتبطة بالجالية، سواء تعلق الأمر بقانون الأسرة أو القانون الإداري أو القوانين المتعلقة بالاستثمار والجبايات، إلى جانب بعض قوانين بلدان الإقامة. كما يقدم التطبيق خدماته بعدة لغات، من بينها العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، بهدف تجاوز عائق اللغة.
وأضافت أن القوانين المعتمدة داخل التطبيق جرى إدماجها بشكل يسمح بحصر الأجوبة في النصوص القانونية التي تمت برمجتها داخله، بهدف تقليص هامش الخطأ، مشيرة إلى مساهمة المحامي المغربي المقيم بفرنسا وعضو المجلس، المختار الفردوسي، في تطوير وتوجيه هذا المشروع بحكم خبرته الطويلة في قضايا الجالية.
كما أبرزت التهامي اعتماد مقاربة تشاركية في تطوير التطبيق، من خلال إشراك عدد من الفاعلين الجمعويين من مغاربة العالم لتجريب الخدمة وتقديم الملاحظات الكفيلة بتحسينها، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت دقته، تظل له حدود.
وشددت المتحدثة على أن “ݣول ليا” يظل تطبيقا إخباريا يهدف إلى تسهيل الولوج إلى المعلومات القانونية وفهم الإجراءات والمساطر، دون أن يعوض المختصين في مجالات القانون أو الاستثمار، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل الخبرة البشرية.
من جانبه، تطرق باتريك شمول إلى الجانب التقني للمشروع، موضحا أن فريق العمل، بعد تجميع النصوص القانونية وإدماجها ضمن النظام الذكي، أجرى سلسلة من التجارب التقنية لتجاوز عدد من التحديات، أبرزها ضمان اعتماد التطبيق حصريا على قاعدة البيانات القانونية المدمجة داخله، دون اللجوء إلى البحث المفتوح عبر الإنترنت كما هو معمول به في عدد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي الأخرى.
وأوضح شمول أن البنية التقنية لـ”ݣول ليا” تقوم على نظام متعدد الأقسام، حيث يتولى مساعد رئيسي استقبال الأسئلة وتوجيهها إلى مساعدين فرعيين متخصصين حسب طبيعة الموضوع، ما يسمح بتقديم إجابات دقيقة ومحددة، مع إمكانية إضافة أقسام جديدة مستقبلا حسب الحاجيات. كما أكد الحرص على تعزيز الجوانب الأمنية للتطبيق وضمان حماية معطيات المستخدمين.


