مشاركة الحموشي في الدورة الخمسين للمجلس الأعلى لجامعة نايف.. تعزيز النموذج الأمني المغربي وتوسيع آفاق التعاون الدولي
شارك عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، في فعاليات الدورة الخمسين للاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الذي عُقد مؤخراً.
كما شارك في الحفل الرسمي لتخرج الدفعة 42 من طالبات وطلبة الدراسات العليا للجامعة، الذين يمثلون مختلف الدول العربية،وقد أكد بلاغ رسمي للمديرية العامة للأمن الوطني أن حموشي حضر هذه الفعاليات بصفته عضوًا في المجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، الذي يُعد أعلى هيئة تقريرية في الجامعة، ويترأسه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الداخلية السعودي.
ولا يمكن النظر إلى مشاركة عبد اللطيف حموشي في هذه الأنشطة على أنها زيارة بروتوكولية أو مجرد إجراء تقليدي ضمن إطار التعاون الدولي في مجال التكوين الأمني، بل يجب أن تُقرأ كجزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز وتطوير النموذج الأمني المغربي في مجال التكوين الشرطي، ونقل هذا النموذج إلى المستوى العربي
وتأتي مشاركة الحموشي في وقت يشهد فيه الأمن الوطني المغربي تطورًا ملحوظًا في سياق تدريب وتكوين الأمنيين على أسس علمية وتكنولوجية حديثة.
ويعتبر تفاعل حموشي مع جامعة نايف، التي تُعد مرجعًا أكاديميًا في مجال العلوم الأمنية، بمثابة خطوة مهمة نحو تقوية حضور المغرب على الساحة الأمنية العربية والدولية، وقد أظهرت مشاركته في هذه الفعاليات التزام المغرب بالاستثمار في تطوير مناهج التكوين الشرطي وتعزيز الابتكار في مجالات الأمن العام، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات الحديثة في تطوير الأنظمة الأمنية على مستوى العالم.
كما تعد مشاركة الحموشي في المجلس الأعلى لجامعة نايف جزءًا من مساهمات المملكة المغربية في صياغة الاستراتيجيات المرحلية للتكوين الأكاديمي في مجالات العلوم الأمنية، ويمثل أحد المقررين العشرة في هذا المجلس الذي يرأسه وزير الداخلية السعودي، مما يعكس الدور البارز للمغرب في رسم السياسات الاستراتيجية للتكوين الأمني في العالم العربي.
وتعتبر الاستراتيجية المرحلية الجديدة التي اعتمدتها جامعة نايف للفترة من 2025 إلى 2029، والتي شارك حموشي في صياغتها، نقطة محورية في تحسين جودة التكوين الأكاديمي في المجال الشرطي، تهدف هذه الاستراتيجية إلى دعم الاستثمار في التكوين الأكاديمي الأمني والانفتاح على تخصصات علمية جديدة، بما يتماشى مع تطورات التحديات الأمنية العالمية، وتستند هذه الاستراتيجية إلى تعزيز الابتكار في التدريب الشرطي بما يواكب تطلعات المواطنين من الخدمات الأمنية المتطورة.
فمنذ تولي عبد اللطيف حموشي مهامه على رأس المديرية العامة للأمن الوطني، شهدت المملكة المغربية تطورًا كبيرًا في علاقاتها الأمنية مع دول مختلفة. فالمملكة المغربية أصبحت محط أنظار العديد من الدول التي تتطلع إلى توقيع اتفاقيات تعاون أمني مع المغرب.
وفي هذا السياق، أكد بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني في حصيلة المشاركة المغربية في الدورة 92 لمنظمة “الأنتربول”، أن هناك اهتمامًا متزايدًا من دول مثل النرويج، هولندا، ألمانيا، والإمارات العربية المتحدة، للتعاون مع المغرب في مجال الأمن.
وتعكس هذه الديناميكية تعكس التقدير الدولي المتزايد للمستوى المتقدم الذي حققته الأجهزة الأمنية المغربية في مجالات التكوين، البحث، والاستخبارات، كما تعكس التعاون المستمر بين المغرب والدول الشريكة في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، الإرهاب، والتهديدات الأمنية غير التقليدية.
