أفاد مركز التجاري للأبحاث أن معدلات السندات اتجهت إلى الارتفاع أمام انخفاض الطلب خلال النصف الأول من سنة 2022.
وأشار المركز، في تقريره الأخير “Research report – fixed income”، المعنون “نحو استمرار ارتفاع المعدلات في سنة 2022” إلى أنه “أخذا في الاعتبار تراجعا أكبر لطلب المستثمرين ضمن سوق السندات فيما يتعلق بعرض سندات الخزينة خلال النصف الأول من سنة 2022، فقد اتجهت معدلات السندات عموما إلى الارتفاع خلال هذه الفترة”.
وأورد أن “الأمر يتعلق بالتحكم في عرض الخزينة العامة من السندات عبر اكتتابات قدرها 57 مليار درهم، بانخفاض طفيف مقارنة بالنصف الأول من سنة 2021”.
وأشار إلى أن معدل إنجاز الحاجة المعلنة للخزينة بلغ، من جانبه، 99 في المائة مقابل 88 في المائة خلال الفترة المدروسة، مبرزا أن هذا المستوى يبقى نسبيا بالرغم من ذلك.
وأوضح المركز أنه “في حين أن معدل إنجاز الحاجة المعلنة للخزينة بلغ 121 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2022، فإن اللجوء للسوق الأولية تراجع بشكل كبير خلال الفصل الثاني من نفس السنة إلى 22,2 مليار درهم، أي بمعدل إنجاز نسبته 77 في المائة”.
كما سلط المركز الضوء على التطور “الأقل استدامة” لطلب المستثمرين على سندات الخزينة خلال النصف الأول من سنة 2022، مبرزا أن هذه التشكيلة تجسدت في ارتفاع المعدل المتوسط للرضا بما مقداره 5 نقاط، منتقلا من 35,2 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2021 إلى 40,2 في المائة خلال النصف الأول من 2022.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا التوجه أدى إلى تزايد متطلبات العوائد لدى الفاعلين المحليين تجاه سندات الخزينة.
وأضاف أن انخفاض الطلب أدى إلى تزايد تقني للمردوديات المطلوبة من طرف المستثمرين ما يؤكد توقعاتهم التضخمية.
وأكد محللو المركز أنه “شهدنا توجها تصاعديا للمعدلات وذلك بالرغم من الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي لبنك المغرب دون تغيير عند 1,5 في المائة”.
وفي ما يتعلق بالمنحنى الأولي، شهدت فئة السندات القصيرة ومتوسط المدى ارتفاعا وصل إلى 34 نقطة أساسية. في حين لم يتجاوز ارتفاع السندات طويلة المدى 9 نقاط أساسية.
وفي ما يتعلق بالمنحنى الثانوي، فقد عرفت السندات قصيرة ومتوسطة المدى ارتفاعات تتراوح بين 10 و41 نقطة أساسية خلال النصف الأول من سنة 2022. أما بالنسبة للسندات الطويلة، فقد شهدت مردودياتها ارتفاعا أقل بلغ زائد 15 نقطة أساسية في المتوسط خلال الفترة ذاتها.
