لعل تطور ظاهرة الغش، وظهور مشاكل مرتبطة به ومعقدة من حيث التحليل في بعض الأحيان، ورفض بعض الأسر للعقوبات التي قد يتعرض لها الأبناء، عندما يتم ضبطهم في حالة غش، وكيل الاتهامات لبعض الأطر التربوية والإدارية، والتي قد تصل لدرجة الاعتداء والتهديد، تقتضي التغيير الجدري في نظام التقويمات وطرق وآليات الحراسة في الامتحانات الإشهادية، بالخصوص السنة النهائية للبكالوريا، فالانتقال للتوثيق التكنولوجي الذي يستند على الصور بوضع كامرات متطورة داخل الفصول التي يمتحن فيها المرشحون والمرشحات سيغير الكثير، هذا مع آليات كثيرة أخرى مرتبطة بأشكال التقويمات ونوعية الأسئلة وغيرها..
فلا يمكن مجابهة التطور التكنولوجي والتحايلي للغش بطرق كلاسيكية، طرق عنوانها أنت الاستاذ قم بمهمة الحراسة وواجه كل الإكراهات بضميرك!!!
هذا من جهة، ومن زاوية أخرى، فتنامي السلوكات المرتبطة بالغش قد يهدد البنية السليمة للوظائف مستقبلا، ويجد الجميع نفسه أمام أمر واقع مريب، واقع اسمه التهاون والاستهتار بالمسؤولية، وعدم اتقان العمل، وذلك في جميع القطاعات التي قد تمسي تحت تصرف من هم صعدوا ببناء اسمه الغش، فتتهاوى الخدمات وغيرها من الامور المرتبطة بتوفير البيئة السليمة للبناء الجماعي للمجتمع المغربي ككل.


