قال منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس، في مالابو بغينيا الاستوائية إن الأمم المتحدة تقدر أن ما يصل إلى خمس سكان قارة أفريقيا يعانون الآن من سوء التغذية، وذلك على الرغم من كل الجهود التي بذلها جميع القادة والحكومات لحماية وتعزيز رخاء القارة وتنميتها.
وأضاف في كلمة نيابة عن الامين العام الأممي خلال أشغال القمة الافريقية الاستثنائية ومؤتمر التعهدات أن ملايين الأشخاص في القارة يتم دفعهم إلى حافة البقاء على قيد الحياة، مشيرا إلى أن العديد من الصعوبات التي تواجهها أفريقيا مدفوعة بقوى خارجة عن نطاقها، بما في ذلك الصراعات وتغير المناخ وجائحة كـوفيد-19 وارتفاع أسعار السلع.
وأكد غريفيثس أهمية وجود وكالة إنسانية أفريقية، مؤكدا أنه أمر ضروري وتتم مناقشته والتخطيط له، وهو موضع ترحيب كبير. وقال “وآمل في أن تتمكن الأمم المتحدة أيضا من أداء دورها في دعم هذا المسعى المهم.”
وأكد أن الوكالة الإنسانية الأفريقية ستنبع من القارة، من أجل شعوب القارة، ولديها كل الإمكانات لإحداث فرق في العالم وليس فقط في أفريقيا.
وقال: “أشعر بالفزع، كما نحن جميعا، من ارتفاع مستويات الجوع المدقع في القرن الأفريقي والساحل، فتكلفة النزاعات باهظة على المدنيين. ولنكن واضحين: فإن التداعيات من أوكرانيا تهدد بعكس مسار عقود من التنمية، مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية لجميع الناس.”
وقال غريفيثس إن الأمم المتحدة اكتسبت على مدار العقود الماضية خبرة في الاستجابة للاحتياجات الإنسانية حول العالم، مسترشدة بالمبادئ المعروفة للإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلالية، ولديها الأدوات والتقنيات والشراكات والأنظمة للمشاركة.
وأضاف “نريد أن نضع هذه الخبرة في خدمتكم، وسنفعل ذلك. لكن – وهذا هو الأساس – نتطلع إلى أن نكون شركاء ونتعلم من تجربتكم الجماعية في تطوير أفضل الأساليب التي تعمل ليس فقط هنا، في هذه القارة، ولكن في كل مكان آخر.”
وقال في ختام كلمته: “نحتاج إلى العمل بشكل أكبر على القيم المشتركة للعمل الإنساني، ولكن أيضا على التضامن والحكم الرشيد وإمكانية أن يكون لكل أسرة مستقبل.”


