تشارف أشغال إنجاز محطة تحلية مياه البحر المخصصة لجهة الداخلة على الانتهاء، بعد إحراز تقدم كبير في مختلف مكونات المشروع، خاصة عقب استكمال تثبيت وتجهيز وحدات التناضح العكسي، التي تشكل القلب التقني للمحطة. ويقع هذا الورش المائي على بعد نحو 130 كيلومترا شمال مدينة الداخلة، في انتظار دخوله حيز الاستغلال فور انتهاء التجارب والاختبارات الفنية.
وتصل القدرة الإنتاجية للمحطة إلى 112 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا، بما يعادل نحو 37 مليون متر مكعب سنويا، ما يؤهلها لتكون من بين أبرز منشآت تحلية مياه البحر بالمغرب. ومن المرتقب أن تساهم في تعزيز تزويد مدينة الداخلة وضواحيها بالماء الصالح للشرب، إلى جانب دعم النشاط الفلاحي عبر توفير مياه السقي لآلاف الهكتارات.
ويرتكز المشروع على نظام التناضح العكسي، الذي يعتمد على معالجة مياه البحر بواسطة أغشية عالية الدقة تعمل تحت ضغط مرتفع لإزالة الأملاح والشوائب، بما يضمن إنتاج مياه تستجيب للمعايير المعتمدة. كما يشمل المشروع بنية تحتية متكاملة تضم قنوات لنقل المياه، وخزانات للتخزين، ومنشآت مخصصة لتوزيع المياه على المناطق الحضرية والفلاحية.
وتبلغ القيمة الاستثمارية للمشروع حوالي 2.5 مليار درهم، ويأتي ضمن المشاريع الكبرى التي تراهن عليها المملكة لتنويع مصادر المياه، وتقوية الاعتماد على الموارد غير التقليدية، لمواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، ودعم التنمية المستدامة بالأقاليم الجنوبية.

