المغرب يعزز جهوده للحد من توحل السدود وحماية موارده المائية

يعزز المغرب جهوده لمواجهة ظاهرة توحل السدود عبر اعتماد مقاربة متكاملة تقوم على تهيئة الأحواض المائية وحماية التربة والغطاء الغابوي، بهدف الحفاظ على الموارد المائية وضمان استدامة المنشآت المائية في ظل التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية.

وترتكز هذه المقاربة على تنفيذ برامج تشمل 33 حوضًا مائيًا تمتد على مساحة تقارب 8 ملايين هكتار، من بينها 15 حوضًا استراتيجيًا تزود 43 سدًا رئيسيًا بالمياه. وتهدف هذه المشاريع إلى الحد من انجراف التربة وتقليص ترسب الأوحال داخل السدود، بما يسهم في الحفاظ على قدرتها التخزينية وإطالة عمرها التشغيلي.

وأسفرت الأشغال المنجزة إلى حدود اليوم عن تهيئة أكثر من 1.14 مليون هكتار، إلى جانب إنجاز منشآت للمحافظة على المياه والتربة تجاوز حجمها 3 ملايين متر مكعب، في إطار الحد من التعرية والتقليل من انتقال الرواسب نحو حقينات السدود.

كما يشمل هذا التوجه برامج جهوية، من بينها مشروع تهيئة الأحواض المائية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، الممتد بين سنتي 2026 و2030، بغلاف مالي يصل إلى 386 مليون درهم، ويرتكز على إعادة التشجير، وتأهيل النظم البيئية الغابوية، وحماية التربة، فضلاً عن إشراك الساكنة المحلية في جهود صون الموارد الطبيعية.

وتواكب هذه المشاريع تدخلات بيولوجية وميكانيكية داخل الأحواض المائية، تشمل تثبيت المنحدرات، والحد من الجريان السطحي، وتقليص انتقال الرواسب إلى السدود، بما يعزز الأمن المائي للمملكة ويرفع من قدرتها على مواجهة آثار ندرة المياه والتغيرات المناخية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...