حذرت النقابة الوطنية للصحة العمومية، التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل بالحاجب، من تداعيات استمرار النقص في عدد من الأدوية الأساسية بالمراكز الصحية التابعة للإقليم، مشيرة بشكل خاص إلى الأنسولين والعلاجات المخصصة لمرضى الأمراض المزمنة.
وأوضحت النقابة، في بيان لها، أن انقطاع هذه الأدوية بشكل متكرر يضع المرضى أمام صعوبات في الحصول على العلاجات التي يحتاجونها، خصوصا المصابين بداء السكري والأمراض المزمنة، محذرة من أن استمرار الوضع قد يؤثر على انتظام علاجهم ومتابعة حالتهم الصحية.
ولفت المكتب الإقليمي إلى أن أزمة التزود بالأدوية تنعكس كذلك على أجواء العمل والاستقبال داخل المراكز الصحية، إذ تؤدي حالات عدم توفر العلاجات، بحسب النقابة، إلى توتر ومشاحنات بين بعض المرتفقين ومهنيي الصحة، رغم أن هؤلاء لا يتحملون مسؤولية عمليات التموين أو تدبير مخزون الأدوية.
وفي هذا السياق، رفضت النقابة تحميل الأطر الصحية مسؤولية النقص المسجل، مؤكدة أن قرارات التموين والتزويد تقع خارج نطاق اختصاصها، ودعت الجهات المسؤولة عن تدبير هذا الملف إلى ضمان وصول الأدوية الأساسية إلى مختلف المراكز الصحية بالكميات المطلوبة وبانتظام.
وطالب المكتب الإقليمي بتدخل مستعجل لتوفير الأنسولين والأدوية المرتبطة بالأمراض المزمنة، إلى جانب اعتماد إجراءات كفيلة بضمان استمرارية الإمدادات وتفادي تكرار حالات الانقطاع التي قد تؤثر على المسار العلاجي للمرضى.
كما دعت النقابة إلى إعادة تقوية منظومة الإمداد عبر المستودعات الجهوية والإقليمية، وتحسين طرق تدبير المخزون، مع تطوير آليات المراقبة والتتبع بما يتيح اكتشاف أي مؤشرات على نقص الأدوية في وقت مبكر واتخاذ التدابير اللازمة قبل نفادها.
وأكدت النقابة أن توفير الأدوية الأساسية وضمان وصول المرضى إليها يدخل ضمن مسؤولية الدولة والجهات والمؤسسات المكلفة بهذا المجال، مطالبة بمعالجة الإشكال عبر تدابير فورية وحلول طويلة الأمد، بما يضمن حقوق المرضى ويحافظ على كرامتهم، ويجنب في الوقت نفسه مهنيي الصحة ظروف التوتر الناتجة عن اختلالات التموين.
