إنتاج التوت الأزرق بالمغرب يقترب من 85 ألف طن وسط توقعات بنمو قياسي

يواصل المغرب توسيع حضوره في سوق التوت الأزرق، وسط توقعات بارتفاع إنتاجه بشكل لافت خلال السنوات المقبلة.

وبحسب أحدث معطيات المنظمة الدولية للتوت الأزرق «IBO» التي أوردتها منصة «فريش بلازا»، قد يسجل محصول المملكة نموا يقارب 70 في المائة في أفق سنة 2029، مدفوعا بالارتفاع المتواصل في المساحات المزروعة.

وأفادت المعطيات بأن زراعة التوت الأزرق بالمغرب امتدت سنة 2025 على نحو 6800 هكتار، من بينها 5800 هكتار دخلت مرحلة الإنتاج، فيما بلغ المحصول حوالي 84 ألفا و940 طنا، بزيادة سنوية قدرها 18.4 في المائة.

وأرجعت المنظمة هذا التطور أساسا إلى دخول مساحات جديدة مرحلة الإثمار، بعدما أضافت الأراضي الحديثة نحو 14 ألفا و940 طنا، مقابل انخفاض محدود في الإنتاجية بنحو 1740 طنا، ليستقر متوسط المردودية في حدود 14 ألفا و645 كيلوغراما للهكتار.

وعلى مستوى التصدير، وجه المغرب 82 ألفا و590 طنا من التوت الطازج إلى الخارج خلال 2025، واستحوذت إسبانيا والمملكة المتحدة على نحو 77 في المائة منها، بحصتين بلغتا على التوالي 43 ألفا و110 أطنان و20 ألفا و180 طنا، مع الإشارة إلى أن هذين السوقين يشكلان أيضا محطتين لإعادة توزيع المنتجات داخل أوروبا.

وشهد الموسم الفلاحي 2025-2026 بدوره تأثيرات واضحة للظروف الجوية، إذ أدت الأمطار القوية وموجات البرد بين نونبر 2025 ويناير 2026 إلى تأخير الجني بنحو ثلاثة أسابيع في مناطق الشمال وعشرة أيام تقريبا في مزارع أكادير. وتزامن ذلك مع تراجع الإمدادات المغربية، وقصر الموسم في تشيلي وتأخر الإنتاج في إسبانيا والبرتغال، ما ساهم في ارتفاع الأسعار الأوروبية.

ومع دخول مساحات إضافية مرحلة الإنتاج، تبرز إدارة توقيت التصدير وتوجيه الشحنات كعامل أساسي أمام المنتجين والمصدرين المغاربة، خصوصا مع توقع ارتفاع حجم الإمدادات خلال المواسم المقبلة، بما يجعل تدبير الأسواق والمسارات التجارية عنصرا مهما في الحفاظ على القيمة الاقتصادية للمحصول.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...