تشهد أشغال بناء سد رباط الخير تقدماً ملحوظاً، بعدما بلغت نسبة إنجاز المشروع نحو 22 في المائة، ضمن ورش مائي استراتيجي يندرج في إطار جهود المغرب الرامية إلى تعزيز الأمن المائي والتصدي لتداعيات الجفاف والتغيرات المناخية.
ويعتبر هذا المشروع من أبرز الأوراش الكبرى بإقليم صفرو، بالنظر إلى الأدوار الحيوية المنتظر أن يؤديها مستقبلاً، سواء في تأمين التزود بالماء الصالح للشرب، أو دعم الأنشطة الفلاحية، إلى جانب المساهمة في الحد من أخطار الفيضانات وتحسين تدبير الموارد المائية بحوض سبو.
وحسب المعطيات التقنية، فإن السد سيصل ارتفاعه إلى 71 متراً، بطاقة تخزينية تقدر بحوالي 124 مليون متر مكعب، ما يجعله من بين السدود المهمة على المستوى الوطني من حيث السعة التخزينية. كما يعتمد المشروع على تقنيات حديثة في البناء، وفق المعايير المعتمدة في تشييد السدود الترابية والصخرية.
وتصل الكلفة المالية الإجمالية لهذا الورش إلى حوالي مليار درهم، في استثمار يعكس الرهان الكبير الذي تضعه المملكة على تطوير بنيتها التحتية المائية، في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه خلال السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن يساهم السد، بعد انتهاء الأشغال، في تعزيز تزويد عدد من الجماعات التابعة لإقليم صفرو والمناطق المجاورة بالماء الشروب، فضلاً عن توفير مياه السقي لدعم القطاع الفلاحي، إضافة إلى دوره في التخفيف من مخاطر الفيضانات خلال فترات الأمطار القوية.
ويأتي إنجاز هذا المشروع ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى توسيع المنشآت المائية ورفع القدرة التخزينية للسدود بالمغرب، بهدف ضمان استدامة الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي على المديين المتوسط والبعيد.

