دراسة تحذر من مـ.ـخاطر البلاستيك الدقيق على القلب والدماغ

توصلت دراسة علمية حديثة إلى نتائج مقلقة تربط بين تراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة داخل الأوعية الدموية وارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها السكتات الدماغية والنوبات القلبية.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل عينات مأخوذة من مرضى خضعوا لتدخلات جراحية لعلاج تضيق الشريان السباتي، حيث تم رصد وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة ونانوية داخل الترسبات الدهنية المتراكمة على جدران الشرايين.

وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين احتوت لويحاتهم الشريانية على هذه الجزيئات كانوا أكثر عرضة بأربع مرات تقريباً للإصابة بالسكتات الدماغية أو الأزمات القلبية أو حتى الوفاة خلال فترة المتابعة، مقارنة بغيرهم.

ويرى العلماء أن هذه الجزيئات قد تلعب دوراً في زيادة الالتهابات داخل الأوعية الدموية، كما قد تؤثر على استقرار الترسبات الشريانية أو تساهم في تنشيط عمليات تخثر الدم، وهو ما يرفع من احتمالات تشكل الجلطات.

وتتزايد المخاوف العلمية بشأن هذه الجزيئات البلاستيكية بسبب انتشارها الواسع في البيئة، إذ يقل حجمها عن خمسة مليمترات ويمكن أن تدخل جسم الإنسان عبر الماء والغذاء والهواء، فيما سبق أن تم العثور عليها في أعضاء مختلفة مثل الدم والرئتين وحتى الدماغ.

ورغم المؤشرات القوية التي أظهرتها الدراسة، شدد الباحثون على أن النتائج الحالية لا تثبت بشكل نهائي أن البلاستيك الدقيق يمثل السبب المباشر لهذه الأمراض، لكنها تفتح الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم تأثيره الحقيقي على جسم الإنسان وآليات تسربه إلى الأنسجة والأعضاء الحيوية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...