بريطانيا تسجل أعلى معدلات بطالة الشباب في أوروبا

أفادت صحيفة The Telegraph البريطانية بأن معدلات بطالة الشباب في المملكة المتحدة سجلت مستوى غير مسبوق، متجاوزة لأول مرة نظيرتها داخل الاتحاد الأوروبي منذ بدء جمع المعطيات الإحصائية سنة 2000، في مؤشر يعكس الضغوط المتزايدة التي يعرفها سوق الشغل البريطاني.

ووفق بيانات صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بلغت نسبة البطالة في صفوف الفئة العمرية ما بين 16 و24 سنة نحو 15.3 في المائة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في شتنبر الماضي، متخطية المعدل المسجل على مستوى دول الاتحاد الأوروبي والمحدد في 15 في المائة.

وفي تحليلها لأسباب هذا الارتفاع، ربطت كاثرين مان، العضوة في لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا، بين الزيادات المتلاحقة في الحد الأدنى للأجور وارتفاع نسب البطالة بين الشباب، معتبرة أن التوجهات الحكومية في هذا المجال كان لها الدور الأبرز في هذا المنحى، مع التنبيه إلى ضرورة عدم التعامل مع بطالة الشباب باعتبارها مؤشرا كافيا للحكم على وضع سوق العمل ككل.

وأشارت مان إلى أن التراكم التدريجي للزيادات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، سواء في ظل حكومات المحافظين أو بعد وصول حزب العمال إلى السلطة، أثر بشكل مباشر على فرص توظيف الشباب، رغم ما تحمله هذه الإجراءات من أهداف اجتماعية مشروعة لتحسين مستوى الدخل.

وفي السياق ذاته، ألغت الحكومة السابقة برئاسة وزير المالية الأسبق جيريمي هانت الحد الأدنى الخاص بأجور الفئة العمرية بين 21 و22 عاما في أبريل 2024، قبل أن تقر وزيرة الخزانة الحالية، راشيل ريفز، زيادة بنسبة 16.3 في المائة في أجور الشباب بين 18 و20 عاما خلال أبريل 2025، إلى جانب زيادات إضافية منتظرة السنة المقبلة، ما أدى إلى تضييق الفجوة مع الحد الأدنى الوطني العام للأجور.

وتشير الأرقام إلى ارتفاع عدد الشباب العاطلين عن العمل بنحو 150 ألف شخص منذ تولي حزب العمال الحكم، ليصل المجموع إلى 729 ألفا.

وفي هذا الإطار، حذر بول جونسون، المدير السابق لمعهد الدراسات المالية، من أن تقليص الفوارق في الأجور قد يدفع أرباب العمل إلى تقليص توظيف الشباب محدودي الخبرة، بينما تؤكد الحكومة أنها رصدت استثمارات بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني لتمويل برامج التكوين ودعم فرص الشغل، بهدف تحقيق توازن بين تحسين مستويات المعيشة والحفاظ على حيوية سوق العمل.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...