قال وزير الأشغال والنقل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية علي حمية لرويترز، الجمعة، إنه تم انتشال جثث 61 شخصا قبالة سواحل سوريا ليرتفع بذلك عدد قتلى رحلة المهاجرين المشؤومة من لبنان إلى أوروبا في وقت سابق هذا الأسبوع.
وكانت آخر حصيلة لوزير حمية قبل تصريحه الأخير تتحدث عن 53 قتيلا، وأشار إلى أن غالبية ركاب المركب الذي أبحر من شمال لبنان هم من اللبنانيين واللاجئين السوريين وبأن معظم الجثث من دون أوراق ثبوتية، مندداً بالظاهرة التي باتت “هجرة غير شرعية منظمة”، على وقع تكرار حوادث مماثلة خلال الأشهر الأخيرة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في وقت سابق إن عدد القتلى بلغ 51.
وقال المرصد: “تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن مفقودين من مركب الموت في عرض البحر (…) وعثرت فرق الإنقاذ على مزيد من الجثث”.
ولفت إلى أن “طائرة مروحية تابعة للنظام السوري ومزودة بكشافات ضوئية بدأت البحث عن المفقودين بعد 6 ساعات من غرق المركب، الخميس”.
وكانت آخر حصيلة لوزارة الصحة السورية ليل الخميس أفادت عن مقتل 34 مهاجرا. ونقل التلفزيون السوري الرسمي أن المركب كان يستقله ما لا يقل عن 150 شخصاً.
وغرق زورق كان يقل مهاجرين من لبنان قبالة سواحل سوريا، بعد ظهر الخميس.
الواقعة هي الأحدث هذا العام، في حين تدفع الأزمات المتعددة اللبنانيين إلى الفرار من الانهيار الاقتصادي المستمر منذ ثلاث سنوات ببلدهم، حيث فقد عشرات الآلاف وظائفهم وانخفضت قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 90 في المئة، ما أدى إلى القضاء على القوة الشرائية لآلاف العائلات التي تعيش الآن في فقر مدقع.
ووفقا لمصادر المرصد “فقد انطلق الزورق صباح الثلاثاء 20 سبتمبر، من ميناء المنية في طرابلس شمال لبنان، نحو جزيرة قبرص اليونانية، وعلى متنه مابين 120 – 150 شخصا من لبنانيين وسوريين ومن جنسيات أخرى كانوا في طريقهم باتجاه دول الاتحاد الأوروبي، لكنه غرق قرب جزيرة أرواد السورية”.
وغادر آلاف اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين لبنان على متن زوارق خلال الأشهر الماضية بحثا عن حياة أفضل في أوروبا، وفقا لأسوشيتد برس.
ويعاني لبنان، الذي يبلغ تعداد سكانه 6 ملايين نسمة – من بينهم مليون لاجئ سوري، انهيارا اقتصاديا حادا منذ أواخر العام 2019، ما دفع أكثر من ثلاثة أرباع سكانه إلى براثن الفقر
الحرة

