
سجلت تونس، ليبيا، الجزائر، المغرب، لبنان، سوريا، أرقاماً مخيفة في عدد المتدفقين عبر مياه المتوسط نحو الوجهة الأوروبية، وباتت تحصي حصيلة ثقيلة من ضحاياها من قوارب الموت منذ مطلع العام الجاري. فلا يكاد يمرّ أسبوع من دون أن يغادر مركب يحمل حالمين بالهجرة في رحلات تنظّمها مافيات تهريب تنشط بكثافة في معظم المناطق العربية التي يعاني عدد من سكانها من البطالة والتهميش وتدني لقدرة الشرائية، حيث يضع الشباب للأسف مدخراتهم المالية والاستدانة من أقربائهم لكي يهاجروا بها بشكل غير شرعي عن طريق مراكب الموت ينتقلون إلى عالم أفضل للعيش بالهجرة، إلا أنهم ذهبوا إلى حتفهم بسبب وضعهم قوارب خالية من أي مقومات للسلامة، فضلاً عن تحميلها بما يفوق طاقتها الاستيعابيّة، ما يعكس جشع تجار الموت الذين ينظمون هذه الرحلات المشبوهة، حيث باتت ليبيا وتونس مركز جذب لآلاف الناس الراغبين في الهجرة من بلدانهم نحو أوروبا، فهل حان الوقت لاتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تفاقم حالات قتلى قوارب الموت.
