شددت السلطات الهندية إجراءاتها لمواجهة أزمة تلوث الهواء التي تضرب العاصمة نيودلهي والمناطق المحيطة بها، بعدما سجلت مؤشرات جودة الهواء مستويات مقلقة، دفعت إلى تفعيل تدابير إضافية للحد من مصادر الانبعاثات.
وأقرت لجنة تدبير جودة الهواء الانتقال إلى المستوى الثالث من خطة مكافحة التلوث، التي تتضمن أربع درجات من التدخل، وذلك عقب تسجيل مؤشر جودة الهواء 382 نقطة، الجمعة، وهو مستوى يصنف ضمن خانة «سيئ للغاية»، في ظل ظروف مناخية تعيق انتشار الملوثات وتساهم في تراكمها.
وتشمل التدابير الجديدة وقف أنشطة البناء والهدم التي لا تكتسي طابعا ضروريا، إلى جانب منع تنقل السيارات القديمة العاملة بالبنزين والديزل، الأكثر إسهاما في تلويث الهواء. كما فرضت السلطات قيودا على دخول الحافلات القادمة من ولايات هندية أخرى إلى العاصمة.
وجاء تشديد الإجراءات استباقيا، استنادا إلى توقعات تشير إلى احتمال تسجيل مستويات مرتفعة من التلوث خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 نونبر، تزامنا مع اقتراب أحد الأعياد.
ورغم التدخلات الجديدة، ظلت الأجواء في نيودلهي، صباح السبت، محملة بالضباب والملوثات، إذ بلغ مؤشر جودة الهواء 364 نقطة عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، فيما تجاوزت القراءات المسجلة في عدد من محطات الرصد حاجز 400 نقطة.
وتواجه العاصمة الهندية أزمة متكررة في جودة الهواء، ترتبط بتداخل عدة عوامل، من بينها الانبعاثات الصناعية وكثافة حركة السير وأشغال البناء، فضلا عن حرق المخلفات الزراعية في الولايات المجاورة، وهي عوامل تزيد حدتها بفعل الظروف الجوية التي تحد من تشتت الملوثات.
وفي مواجهة هذه الوضعية، يدعو خبراء الصحة السكان إلى تقليص فترات التعرض للهواء الخارجي، خصوصا خلال الصباح الباكر وبعد غروب الشمس، وتفادي الأنشطة التي تتطلب مجهودا بدنيا مطولا. كما يوصون الأشخاص المصابين بأمراض الجهاز التنفسي بالامتناع عن ممارسة أي نشاط رياضي في الأماكن المفتوحة خلال فترات التلوث المرتفع.
