إقليم أوسرد يحيي ذكرى المسيرة الخضراء.. ملحمة وطنية تتوج بتكريم شركاء التنمية الترابية

في ملحمة متجددة تتقاطر فيها أصالة الماضي بوهج الحاضر، وتتجسد من خلالها معاني الوفاء الخالد للعرش والوطن، رسم إقليم أوسرد لوحة رسمية وفنية وشعبية باهرة تخليداً للذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء المظفرة، معلناً من قلب الصحراء المغربية عن انطلاقة جديدة لمسارات التنمية الشاملة والاعتراف بالبصمات الوطنية المخلصة.

وقد استُهلت هذه الفعاليات الوطنية صباحاً بمقر ملحقة الإقليم بمدينة الداخلة، حيث ترأس السيد محمد رشدي، عامل إقليم أوسرد، مراسيم تحية العلم الوطني في أجواء بروتوكولية مهيبة عكست عمق الالتفاف حول المقدسات والثوابت الوطنية.

وحضر هذا الحدث الوازن كل من نائب رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، ورئيس المجلس الإقليمي لأوسرد، ورؤساء الجماعات الترابية التابعة للإقليم، إلى جانب ممثلي السلطات القضائية والقيادات الأمنية والعسكرية، والمنتخبين، وأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، وممثلي فعاليات المجتمع المدني.

وقد تمت تأدية التحية العسكرية للعلم الوطني من طرف تشكيلة من القوات المساعدة التي استعرضت في لحظة ترمز للوفاء للوطن والإشادة بالدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعلى هامش هذه الاحتفالات، احتضن الحفل الفني المنظم بالمناسبة فقرات تناوبت بين عروض الموسيقى الحسانية وإبداعات القوافي الشعرية، وتوجت بتنظيم فقرة التكريمات التي خصصتها عمالة الإقليم لتكريس ثقافة الاعتراف والتقدير للشركاء والفاعلين في تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وترسيخ التنمية الترابية.

وشملت التكريمات تقديم تذكارات تقديرية للسيد والي جهة الداخلة وادي الذهب حيث تسلمه نيابة عنه السيد العامل، والسيد عامل إقليم أوسرد الذي تسلم تذكاره من رئيس المجلس الإقليمي، إضافة إلى تكريم رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الإقليمي.

كما طالت التكريمات رؤساء وممثلي كل المجالس الجماعية التابعة للإقليم وهي جماعات بئر كندوز وأوسرد وتشلا والكويرة والزوك وأغونيت، فضلاً عن مسؤولي المصالح اللاممركزة كقطاعات التعليم والصحة، وممثلي الجمعيات المدنية والاجتماعية النشيطة بالإقليم، والأطر الصحية والمهنية التي أبانت عن خدمة نموذجية للمواطنين.

وفي ختام هذه الفعالية الوطنية البارزة، شكّل حفل الاستقبال الذي أقامه السيد عامل الإقليم فضاءً متميزاً لمواصلة حوار التنمية وتجديد عرى التضامن، حيث التقت إرادة كافة الفاعلين من أعيان ومسؤولين ومنتخبين ومجتمع مدني، في مشهد يجسد قيم روح المسيرة الخضراء المتجددة؛ ليبقى إقليم أوسرد نموذجاً حياً للتلاحم الوطني الشامل والعمل المتواصل من أجل مستقبل أكثر كرامة وازدهاراً تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

شاهد أيضا