الأمطار وانزلاق شاحنة كبيرة يشلان حركة السير بطريق الجبهة بإقليم الحسيمة

تسببت الانزلاقات الأرضية التي شهدتها الطريق الوطنية رقم 16، الرابطة بين تطوان والحسيمة، على مستوى منطقة الجبهة بإقليم شفشاون، في شلل شبه كامل لحركة المرور منذ الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء 4 نونبر، بعدما عجز عدد من مستعملي الطريق عن مواصلة رحلاتهم بسبب الأوحال والانزلاقات التي أعقبت التساقطات المطرية.

وتفاقمت وضعية السير عقب انزلاق شاحنة كبيرة واستقرارها وسط الطريق، ما أدى إلى عرقلة مرور باقي المركبات، رغم المحاولات المبذولة لإزاحتها وفتح المجال أمام السيارات الخفيفة وسيارات الأجرة التي تؤمن التنقل بين تطوان والحسيمة، وفق إفادات عدد من السائقين.

وأثارت الحالة المتردية للمقطع الطرقي، خاصة في الاتجاه المؤدي إلى الحسيمة، استياء السائقين المهنيين وسكان المناطق المجاورة، بالنظر إلى ما يعرفه من تراكم للأوحال وتدحرج الأحجار، فضلا عن الانزلاقات التي تجعل عبوره محفوفا بالصعوبات، خصوصا خلال فترات التساقطات.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية تدهور الطريق الساحلية رقم 16 مع حلول فصل الشتاء، إذ تتحول بعض مقاطعها بشكل متكرر إلى نقاط يصعب اجتيازها، ما يؤدي إلى تعطيل حركة التنقل من وإلى الحسيمة والمناطق المجاورة، رغم الإصلاحات التي خضعت لها في مناسبات سابقة، بالنظر إلى أهميتها باعتبارها محورا يربط أقاليم الشمال.

وفي مواجهة هذا الوضع، تواصل السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي جهودها لإعادة حركة السير إلى طبيعتها، في وقت تتعالى فيه مطالب مستعملي الطريق بتدخل عاجل من المصالح المختصة لإزالة العوائق ومعالجة الأضرار، مع إيجاد حل ينهي معاناة تتكرر مع كل موسم أمطار.

وسبق لوزارة التجهيز، على مستوى إقليم شفشاون، أن كشفت قبل نحو عام عن إعداد دراسة تقنية تروم تحديد الحلول الكفيلة بمعالجة هذه الاختلالات بشكل نهائي، مع مراعاة الخصائص الجيولوجية والجيوتقنية الصعبة للمنطقة، مشيرة آنذاك إلى أن إطلاق طلبات العروض الخاصة بالأشغال سيتم بعد استكمال الدراسات اللازمة.

وفي حالات الانقطاع، يلجأ مستعملو هذا المحور إلى مسالك بديلة، تشمل الطريق الجهوية رقم 412 الرابطة بين الجبهة وواوزكان من جهة الحسيمة، والطريق الوطنية رقم 2 بين إيساكن وباب برد، إضافة إلى الطريق الإقليمية رقم 4113 التي تصل تاموروت بالجبهة من جهة شفشاون.

وتقع النقطة الطرقية المعنية على مسافة قصيرة من مركز الجبهة، عند مرتفع صغير يشكل امتدادا لسلسلة جبال الريف، وهي منطقة تتميز بتضاريس وعرة وبنية جيولوجية غير مستقرة، ما يزيد من تعقيد وضعية الطريق ويجعلها عرضة للانزلاقات والتساقطات الطينية والصخرية.

 

شاهد أيضا